Skip to content

فتاوى دار الإفتاء المصرية حديث: غمز الشيطان للمولود

فتاوى دار الإفتاء المصرية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٨/ ٢٥٧

حديث: غمز الشيطان للمولود

المفتي

عطية صقر.

مايو ١٩٩٧

المبادئ

القرآن والسنة

السؤال

يقول بعض الناس: إن عيسى أفضل من محمد ﵉، لأن الشيطان لم يغمزه حين ولد، فهل هذا صحيح؟

الجواب

سبق القول بأن الله سبحانه فضَّل بعض الأنبياء على بعض "المجلد الثانى ص ٥٦٩ " وأن محمدا ﷺ أفضل الأنبياء والمرسلين، وقلنا: إذا كان واحد منهم له مزية فإن المزية لا تقتضى الأفضلية، وأوردنا النصوص الدالة على ذلك. ويتصل بهذا الموضوع ما جاء فى السؤال، فقد روى البخارى ومسلم أن النبى ﷺ قال " ما من بنى آدم من مولود إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسته إياه، إلا مريم وابنها" وفى رواية قال أبو هريرة -راوى الحديث- اقرؤوا إن شئتم قوله تعالى ﴿وإنى أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ آل عمران: ٣٦ وفى لفظ عند البخارى " كل بنى آدم يطعن الشيطان فى عينيه بإصبعه حين يولد، إلا عيسى بن مريم، ذهب يطعن فطعن فى الحجاب.... ".

يقول السهيلى: ولأن عيسى ﵇ لم يخلق من منِى الرجال فأعيذ من مغمزه، وإنما خلق من نفخة روح القدس، قال: ولا يدل هذا على فضل عيسى ﵇ على محمد ﷺ، لأن محمدًا ﷺ قد نزغ منه ذلك المغمز وملىء قلبه حكمة وإيمانا بعد أن غسله روح القدس بالثلج والبرد، وإنما كان ذلك المغمز فيه لموضع الشهوة المحركة للمنى، والشهوات يحضرها الشيطان، لا سيما شهوة من ليس بمؤمن، فكان ذلك المغمز فيه راجعا إلى الأب، لا إلى الابن المطهر ﷺ ولهذا قال: شق صدره فأخرج منه مغمز الشيطان وعلق الدم، فتبين أن الذى التمس فيه هو الذى يغمزه الشيطان من كل مولود " آكام المرجان للشبلى ص ١٧٨ ".

وأرجو التنبه إلى أساليب المغرضين المثيرين للفتنة، وإلى قول الله تعالى ﴿ومن يبتغ غير الإِسلام دينا فلن يقبل منه وهو فى الآخرة من الخاسرين﴾ آل عمران: ٨٥