الأحكام الكبرى
اجْعَلنِي إِمَام قومِي، قَالَ: أَنْت إمَامهمْ، واقتد بأضعفهم، وَاتخذ مُؤذنًا لَا يَأْخُذ على أَذَانه أجرا ".
النَّسَائِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان، ثَنَا عَفَّان، ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة بِهَذَا الْإِسْنَاد مثله.
بَاب من اخْتَار الْمُؤَذّن لحسن صَوته
النَّسَائِيّ: أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن الْحسن، ثَنَا حجاج، عَن ابْن جريج، عَن عُثْمَان بن السَّائِب قَالَ: أَخْبرنِي أبي وَأم عبد الْملك بن أبي مَحْذُورَة، عَن أبي مَحْذُورَة قَالَ: " لما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - من حنين خرجت عَاشر عشرَة من أهل مَكَّة نطلبهم، فسمعناهم يُؤذنُونَ بِالصَّلَاةِ، فقمنا نؤذن نستهزئ بهم، فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - /: قد سَمِعت فِي هَؤُلَاءِ تأذين إِنْسَان حسن الصَّوْت. فَأرْسل إِلَيْنَا فأذنا رجلا رجلا كنت أخرهم، فَقَالَ حِين أَذِنت: تعال. فأجلسني بَين يَدَيْهِ فَمسح على ناصيتي، وبرك على ثَلَاث مرَارًا، ثمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَأذن عِنْد الْبَيْت الْحَرَام ".
وَذكر الحَدِيث أَبُو عمر: حَدثنَا خلف بن قَاسم، ثَنَا أَبُو عَليّ بن السكن، ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن شيبَة، ثَنَا زِيَاد بن أَيُّوب، ثَنَا سعيد بن عِيَاض، ثَنَا همام، عَن عَامر الْأَحول، عَن مَكْحُول، عَن ابْن محيريز، عَن أبي مَحْذُورَة أَن النَّبِي ﷺ َ - أَمر نَحْو عشْرين رجلا فأذنوا، فأعجبه صَوت أبي مَحْذُورَة فَعلمه الْأَذَان ".
قَالَ ابْن السكن: لم يرو هَذَا الحَدِيث غير همام.
بَاب أَذَان الْأَعْمَى إِذا كَانَ لَهُ من يُخبرهُ
مُسلم: حَدثنَا ابْن نمير، ثَنَا أبي، ثَنَا عبيد اللَّهِ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ لرَسُول اللَّهِ ﷺ َ - مؤذنان: بِلَال، وَابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى ".