Skip to content

الأحكام الكبرى باب ذكر آيات النبي ﷺ ومعجزاته وبدء نبوته

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٤/ ٢٩٩

هَكَذَا، وَفرق بَين أَصَابِعه وقوسها: أردْت أَن يدْخل عَليّ الأحمق مثلك فيراني كَيفَ أصنع فيصنع مثله، أَتَانَا رَسُول الله ﷺ َ - فِي مَسْجِدنَا هَذَا، وَفِي يَده عرجون ابْن طَابَ، فَرَأى فِي قبْلَة الْمَسْجِد نخامة، فحكها بالعرجون، ثمَّ أقبل علينا، فَقَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ قَالَ: فخشعنا، ثمَّ قَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ قَالَ: فخشعنا. ثمَّ قَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ قَالَ فخشعنا. ثمَّ قَالَ: أَيّكُم يحب أَن يعرض الله عَنهُ؟ قُلْنَا: لَا أَيّنَا يَا رَسُول الله. قَالَ: فَإِن أحدكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي فَإِن الله قبل وَجهه فَلَا بيصقن قبل وَجهه وَلَا عَن يَمِينه، وليبصق عَن يسَاره تَحت رجله الْيُسْرَى، فَإِن عجلت بِهِ بادرة فَلْيقل بِثَوْبِهِ هَكَذَا. ثمَّ طوى ثَوْبه بعضه على بعض فَقَالَ: أروني عبيرا. فَقَامَ فَتى من الْحَيّ يشْتَد إِلَى أَهله. فجَاء بخلوق فِي رَاحَته، فَأَخذه رَسُول الله ﷺ َ - فَجعله على رَأس العرجون، ثمَّ لطخ بِهِ على أثر النخامة، فَقَالَ جَابر: فَمن ثمَّ جعلتم الخلوق فِي مَسَاجِدكُمْ.

وسرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي غَزْوَة بطن بواط، وَهُوَ يطْلب المجدي بن عَمْرو الْجُهَنِيّ، وَكَانَ الناضح يعتقبه منا الْخَمْسَة والستة والسبعة، فدارت عقبَة رجل من الْأَنْصَار على نَاضِح لَهُ فأناخه، فَرَكبهُ، ثمَّ بَعثه، فتلدن عَلَيْهِ بعض التلدن، فَقَالَ لَهُ شأ لعنك الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من هَذَا اللاعن بعيره؟ قَالَ: أَنا يَا رَسُول الله. قَالَ: انْزِلْ عَنهُ فَلَا تصحبنا بملعون، لَا تدعوا على أَنفسكُم، وَلَا تدعوا على أَوْلَادكُم، وَلَا تدعوا على أَمْوَالكُم؛ لَا توافقوا من الله سَاعَة يسْأَل فِيهَا عَطاء فيستجيب لكم.

وسرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى إِذا (كُنَّا) عشيشية ودنونا من مياه الْعَرَب، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من رجل يتقدمنا فيمدر الْحَوْض فيشرب ويسقينا؟ قَالَ جَابر: فَقُمْت: فَقلت: هَذَا رجل يَا رَسُول الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - /: أَي رجل مَعَ جَابر؟ فَقَامَ جَبَّار بن صَخْر، فَانْطَلَقْنَا إِلَى الْبِئْر فنزعنا فِي الْحَوْض سجلا