الأحكام الكبرى
بَاب ذكر أول من يكسى يَوْم الْقِيَامَة
البُخَارِيّ: حَدثنِي مُحَمَّد بن بشار، ثَنَا غنْدر، ثَنَا شُعْبَة، عَن الْمُغيرَة بن النُّعْمَان، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " قَامَ فِينَا النَّبِي ﷺ َ - فَخَطب فَقَالَ: إِنَّكُم تحشرون حُفَاة عُرَاة غرلًا ﴿كَمَا بدأنا أول خلق نعيده﴾ الْآيَة، وَإِن أول الْخَلَائق يكسى يَوْم الْقِيَامَة إِبْرَاهِيم، وَإنَّهُ سيجاء بِرِجَال من أمتِي، فَيُؤْخَذ بهم ذَات الشمَال، فَأَقُول: يَا رب أَصْحَابِي. فَيُقَال: إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بعْدك. فَأَقُول كَمَا قَالَ العَبْد الصَّالح: ﴿وَكنت عَلَيْهِم شَهِيدا مَا دمت فيهم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿الْحَكِيم﴾ فَيُقَال: إِنَّهُم لم يزَالُوا مُدبرين على أَعْقَابهم ".
أَبُو بكر بن أبي شيبَة: حَدثنَا ابْن أبي بكير، عَن حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَليّ ابْن زيد، عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِن أول من يكسى حلَّة من النَّار إِبْلِيس يَضَعهَا على حَاجِبه، ويسحبها من خَلفه، وَذريته من خَلفه، وَهُوَ يَقُول يَا ثبوراه. وينادون: يَا ثبوراهم. قَالَ: فَيُقَال لَهُم: لَا تدعوا الْيَوْم ثبوراً وَاحِدًا، وَادعوا ثبوراً كثيرا ".
عَليّ بن زيد قد تقدم ذكره، وَذكر من ضعفه وَوَقفه.
بَاب المساءلة وَقَول النَّبِي ﷺ َ -: " مَا مِنْكُم أحد إِلَّا يكلمهُ الله يَوْم الْقِيَامَة "
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن خَيْثَمَة، عَن عدي بن حَاتِم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا مِنْكُم من رجل إِلَّا سيكلمه ربه