الأحكام الكبرى
وَقَالَ سُوَيْد: أَنا عبد الله بن الْمُبَارك، عَن عبد الله بن سعيد [بن] أبي هِنْد، عَن أَبِيه، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " نعمتان مغبون فيهمَا كثير من النَّاس: الصِّحَّة والفراغ ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا أَحْمد بن منيع، ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبير، ثَنَا إِسْرَائِيل، عَن إِبْرَاهِيم بن المُهَاجر، عَن مُجَاهِد، عَن مُورق، عَن أبي ذَر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنِّي لأرى مَا لَا ترَوْنَ، وأسمع مَا لَا تَسْمَعُونَ، أطت السَّمَاء وَحقّ لَهَا أَن تئط، مَا فِيهَا مَوضِع أَربع أَصَابِع إِلَّا وَملك وَاضع جَبهته سَاجِدا لله، وَالله لَو تعلمُونَ مَا أعلم لضحكتم قَلِيلا، ولبكيتم كثيرا، وَمَا تلذذتم بِالنسَاء على الْفراش، ولخرجتم إِلَى الصعدات تجأرون إِلَى الله، لَوَدِدْت أَنِّي كنت شَجَرَة تعضد ".
قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب، ويروى من غير وَجه أَن أَبَا ذَر قَالَ: " وددت أَنِّي كنت شَجَرَة تعضد ".
البُخَارِيّ: حَدثنَا سعيد بن عفير، حَدثنِي اللَّيْث، حَدثنِي عقيل، عَن ابْن شهَاب، أَخْبرنِي خَارِجَة بن زيد بن ثَابت، أَن أم الْعَلَاء - امْرَأَة من الْأَنْصَار بَايَعت رَسُول الله ﷺ َ - أخْبرته " أَنهم اقتسموا الْمُهَاجِرين قرعَة. قَالَت: فطار لنا عُثْمَان بن مَظْعُون وأنزلناه فِي أَبْيَاتنَا، فوجع وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ، فَلَمَّا توفّي غسل وكفن فِي أثوابه، دخل رَسُول الله ﷺ َ - قَالَت: فَقلت: رَحْمَة الله عَلَيْك يَا أَبَا السَّائِب، فشهادتي عَلَيْك لقد أكرمك الله. فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: وَمَا يدْريك أَن الله أكْرمه؟ فَقلت: بِأبي أَنْت يَا رَسُول الله، فَمن يُكرمهُ الله؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: أما