الأحكام الكبرى
عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ قَالَ: انْطلق النَّبِي ﷺ َ - إِلَى رضمة من جبل فعلى أَعْلَاهَا حجرا، ثمَّ قَالَ: يَا بني عبد منافاه إِنِّي نَذِير، إِنَّمَا مثلي ومثلكم كَمثل رجل رأى الْعَدو، فَانْطَلق يربأ أَهله فخشي أَن يسبقوه، فَجعل يَهْتِف: يَا صَبَاحَاه ".
مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بن الْعَلَاء، ثَنَا أَبُو أُسَامَة، عَن الْأَعْمَش، عَن عَمْرو بن مرّة، عَن سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ ورهطك مِنْهُم المخلصين، خرج رَسُول الله ﷺ َ - حَتَّى صعد الصَّفَا فتهف: يَا صَبَاحَاه. فَقَالُوا: من هَذَا الَّذِي يَهْتِف؟ قَالُوا: مُحَمَّد. فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا بني فلَان، يَا بني فلَان، يَا بني عبد منَاف، يَا بني عبد الْمطلب. فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ: أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلاً تخرج بسفح هَذَا الْجَبَل أَكُنْتُم مصدقي؟ قَالُوا: مَا جزبنا عَلَيْك كذبا. قَالَ: فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد. قَالَ: فَقَالَ أَبُو لَهب: تَبًّا لَك، أما جمعتنَا إِلَّا لهَذَا! ثمَّ قَالَ: فَنزلت هَذِه السُّورَة " تبت يدا أبي لَهب وَقد تب " كَذَا قَرَأَ الْأَعْمَش إِلَى آخر السُّورَة ".
مُسلم: حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد وَزُهَيْر بن حَرْب قَالَا: ثَنَا جرير، عَن عبد الْملك بن عُمَيْر، عَن مُوسَى بن طَلْحَة، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " لما نزلت هَذِه الْآيَة: ﴿وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين﴾ دَعَا رَسُول الله ﷺ َ - فَاجْتمعُوا فَعم وَخص، فَقَالَ: يَا بني كَعْب بن لؤَي، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني مرّة بن كَعْب، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني عبد منَاف، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني هَاشم، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا بني عبد الْمطلب، أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار، يَا فَاطِمَة، أَنْقِذِي نَفسك من النَّار، فَإِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا غير أَن لكم رحما سَأَبلُّهَا