الأحكام الكبرى
فَقَالَ: يَا أَيهَا النَّاس، أكْرمُوا أَصْحَابِي ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ ثمَّ الَّذين يَلُونَهُمْ، ثمَّ يفشو الْكَذِب حَتَّى إِن الرجل ليحلف قبل أَن يسْتَحْلف، وَيشْهد قبل أَن يستشهد، فَمن سره أَن ينَال بحبحة الْجنَّة فَعَلَيهِ بِالْجَمَاعَة؛ فَإِن يَد الله فَوق الْجَمَاعَة، لَا يخلون رجل بِامْرَأَة؛ فَإِن الشَّيْطَان ثالثهما أَلا إِن الشَّيْطَان مَعَ الْوَاحِد، وَهُوَ من الِاثْنَيْنِ أبعد، أَلا من ساءته سيئته، وسرته حسنته فَذَلِك الْمُؤمن ".
بَاب مَا جَاءَ إِن العَبْد إِذا أذْنب نكت فِي قلبه نُكْتَة
التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا قُتَيْبَة، ثَنَا اللَّيْث، عَن ابْن عجلَان، عَن الْقَعْقَاع بن حَكِيم، عَن أبي صَالح، عَن أبي هُرَيْرَة، عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " [إِن] العَبْد إِذا أَخطَأ خَطِيئَة نكتت فِي قلبه نُكْتَة سَوْدَاء، فَإِذا هُوَ نزع واستغفر وَتَابَ صقل قلبه، وَإِن عَاد زيد فِيهَا حَتَّى تعلو قلبه، وَهُوَ الران الَّذِي ذكر الله ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ".
قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح.
بَاب الْإِخْلَاص وَمَا يحذر من الرِّيَاء
الْبَزَّار: حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن محشر الْبَغْدَادِيّ ثَنَا عُبَيْدَة بن حميد، ثَنَا عبد الْعَزِيز بن رفيع، عَن تَمِيم بن طرفَة، عَن الضَّحَّاك بن قيس الفِهري قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله ﵎ يَقُول: أَنا خير شريك، فَمن أشرك معي شَرِيكا فَهُوَ لشريكي، يَا أَيهَا النَّاس، أَخْلصُوا أَعمالكُم لله، فَإِن الله ﵎ لَا يقبل من الْأَعْمَال إِلَّا مَا خلص، وَلَا تَقولُوا: هَذَا لله وللرحم؛ فَإِنَّهَا للرحم، وَلَيْسَ لله مِنْهَا شَيْء ".
وروى الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ: ثَنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار، ثَنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ،