الأحكام الكبرى
فرشكم " رَوَاهُ عَن بشر بن هِلَال [عَن] جَعْفَر بن سُلَيْمَان.
مُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا عبد الصَّمد قَالَ: سَمِعت أبي يحدث، ثَنَا سعيد الْجريرِي، عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ، عَن حَنْظَلَة قَالَ: " كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - فوعظنا فَذكر النَّار، قَالَ: ثمَّ جِئْت إِلَى الْبَيْت فضاحكت الصّبيان ولاعبت الْمَرْأَة، [قَالَ: فَخرجت] فَلَقِيت أَبَا بكر ﵁ فَذكرت ذَلِك لَهُ فَقَالَ: وَأَنا قد فعلت مثل مَا تذكر، فلقينا رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، نَافق حَنْظَلَة. فَقَالَ: مَه! فَحَدَّثته بِالْحَدِيثِ. فَقَالَ أَبُو بكر: وَأَنا قد فعلت مثل مَا فعل. فَقَالَ: يَا حَنْظَلَة، سَاعَة وَسَاعَة، وَلَو كَانَت قُلُوبكُمْ كَمَا تكون عِنْد الذّكر لصافحتكم الْمَلَائِكَة حَتَّى تسلم عَلَيْكُم فِي الطّرق ".
بَاب مَا جَاءَ فِي الرهبانية وَالتَّشْدِيد على النَّفس وفترة الْمُجْتَهد وَمَا يحذر مِنْهُ
أَبُو دَاوُد: ثَنَا أَحْمد بن صَالح، ثَنَا ابْن وهب، أَخْبرنِي سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي العمياء، أَن سهل بن أبي أُمَامَة حَدثهُ " أَنه دخل هُوَ وَأَبوهُ، على أنس بن مَالك فِي زمَان عمر بن عبد الْعَزِيز وَهُوَ أَمِير الْمَدِينَة، فَإِذا هُوَ يُصَلِّي صَلَاة خَفِيفَة دقيقة كَأَنَّهَا صَلَاة مُسَافر أَو قَرِيبا مِنْهَا، فَلَمَّا سلم قَالَ: يَرْحَمك الله، أَرَأَيْت هَذِه الصَّلَاة الْمَكْتُوبَة أم شَيْء تنفلته؟ قَالَ: إِنَّهَا للمكتوبة، وَإِنَّهَا لصَلَاة رَسُول الله ﷺ َ -، مَا أَخْطَأت إِلَّا شَيْئا سَهَوْت عَنهُ. قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: لَا تشددوا على أَنفسكُم؛ فيشدد عَلَيْكُم، فَإِن قوما [شَدَّدُوا] على أنفسهم، [فَشدد عَلَيْهِم] ، فَتلك بقاياهم فِي الصوامع والديار، رَهْبَانِيَّة ابتدعوها مَا كتبناها عَلَيْهِم.