Skip to content

الأحكام الكبرى باب ما جاء في الحيات التي تظهر في البيوت

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٣/ ٢٣٧

عهد بعرس. قَالَ: فخرجنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى الخَنْدَق، فَكَانَ ذَلِك الْفَتى يسْتَأْذن رَسُول الله بأنصاف النَّهَار فَيرجع إِلَى أَهله، فاستأذنه يَوْمًا، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: خُذ عَلَيْك سِلَاحك؛ فَإِنِّي أخْشَى عَلَيْك قُرَيْظَة. فَأخذ الرجل سلاحه ثمَّ رَجَعَ، فَإِذا امْرَأَته بَين الْبَابَيْنِ قَائِمَة فَأَهوى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ ليطعنها بِهِ، وأصابته غيرَة، فَقَالَت لَهُ: اكفف عَلَيْك رمحك، وادخل الْبَيْت حَتَّى تنظر مَا الَّذِي أخرجني، فَدخل فَإِذا بحية عَظِيمَة منطوية على الْفراش، فأهوي إِلَيْهَا الرمْح، فانتظمها بِهِ، ثمَّ خرج فركزه فِي الدَّار فاضطربت عَلَيْهِ، فَمَا نَدْرِي أَيهمَا كَانَ أسْرع موتا الْحَيَّة أم الْفَتى. قَالَ: فَجِئْنَا لرَسُول الله ﷺ َ - فَذَكرنَا ذَلِك لَهُ، وَقُلْنَا: ادْع الله يحييه لنا. فَقَالَ: اسْتَغْفرُوا لصاحبكم. ثمَّ قَالَ: إِن بِالْمَدِينَةِ جناً قد أَسْلمُوا، فَإِذا رَأَيْتُمْ مِنْهُم شَيْئا فآذنوه ثَلَاثَة أَيَّام، فَإِن بدا لكم بعد ذَلِك فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان ".

وحَدثني مُحَمَّد بن رَافع، ثَنَا وهب بن جرير، ثَنَا أبي قَالَ: سَمِعت أَسمَاء [بن] عبيد يحدث، عَن رجل يُقَال لَهُ: السَّائِب - وَهُوَ عندنَا أَبُو السَّائِب - قَالَ: " دَخَلنَا على أبي سعيد الْخُدْرِيّ، فَبَيْنَمَا نَحن جُلُوس إِذْ سمعنَا تَحت سَرِيره حَرَكَة، فَنَظَرْنَا فَإِذا حَيَّة ... " وسَاق الحَدِيث بِقِصَّتِهِ نَحْو حَدِيث مَالك، عَن صَيْفِي وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن لهَذِهِ الْبيُوت عوامر، فَإِذا رَأَيْتُمْ شَيْئا مِنْهَا فحرجوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا فَإِن ذهب، وَإِلَّا فَاقْتُلُوهُ، فَإِنَّهُ كَافِر، وَقَالَ لَهُم: اذْهَبُوا فادفنوا صَاحبكُم ".

التِّرْمِذِيّ: حَدثنَا هناد، ثَنَا ابْن أبي زَائِدَة، ثَنَا ابْن أبي ليلى، عَن ثَابت الْبنانِيّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: قَالَ أَبُو ليلى: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا ظَهرت الْحَيَّة فِي الْمسكن فَقولُوا لَهَا: إِنَّا نَسْأَلك بِعَهْد نوح وبعهد