الأحكام الكبرى
والأبتر؛ فَإِنَّهُمَا يلتمسان الْبَصَر، ويستسقطان الحبالى " قَالَ الزُّهْرِيّ: ونرى ذَلِك من سمها - وَالله أعلم - قَالَ سَالم: قَالَ عبد الله: " فَلَبثت لَا أترك حَيَّة أَرَاهَا إِلَّا قتلتها، فَبينا أَنا أطارد حَيَّة يَوْمًا من ذَوَات الْبيُوت مر بِي زيد بن الْخطاب [أَو] أَبُو لبَابَة وَأَنا [أطاردها] ، فَقَالَ: مهلا يَا عبد الله. فَقلت: إِن رَسُول الله ﷺ َ - أَمر بقتلهن. قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ َ - قد نهى عَن ذَوَات الْبيُوت ".
وَحدثنَا حسن الْحلْوانِي، ثَنَا يَعْقُوب، ثَنَا أبي، عَن صَالح، عَن الزُّهْرِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَقَالَ: حَتَّى رَآنِي أَبُو لبَابَة وَزيد بن الْخطاب فَقَالَا: إِنَّه قد نهى عَن ذَوَات الْبيُوت ".
مُسلم: حَدثنِي إِسْحَاق بن مَنْصُور، أَنا مُحَمَّد بن جَهْضَم، ثَنَا إِسْمَاعِيل - وَهُوَ عندنَا ابْن جَعْفَر - عَن عمر بن نَافِع، عَن أَبِيه قَالَ: " كَانَ عبد الله بن عمر يَوْمًا عِنْد هدم لَهُ فَرَأى وبيص جَان، فَقَالَ: اتبعُوا هَذَا الجان فَاقْتُلُوهُ. فَقَالُوا أَبُو لبَابَة الْأنْصَارِيّ: إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - ينْهَى عَن قتل الْجنان الَّتِي تكون فِي الْبيُوت إِلَّا الأبتر وَذَا الطفيتين؛ فَإِنَّهُمَا اللَّذَان يخطفان الْبَصَر، ويتبعان مَا فِي بطُون النِّسَاء ".
مُسلم: حَدثنِي أَبُو الطَّاهِر، أَنا عبد الله بن وهب، أَخْبرنِي مَالك بن أنس، عَن صَيْفِي - وَهُوَ عندنَا مولى ابْن أَفْلح - أَخْبرنِي أَبُو السَّائِب مولى هِشَام ابْن زهرَة " أَنه دخل على أبي سعيد فِي بَيته قَالَ: فَوَجَدته يُصَلِّي فَجَلَست أنتظره حَتَّى يقْضِي صلَاته، فَسمِعت تحريكاً فِي عراجين فِي نَاحيَة الْبَيْت، فَالْتَفت فَإِذا حَيَّة، فَوَثَبت لأقتلها فَأَشَارَ إِلَيّ أَن اجْلِسْ، فَجَلَست، فَلَمَّا انْصَرف أَشَارَ إِلَى بَيت فِي الدَّار فَقَالَ: أَتَرَى هَذَا الْبَيْت؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: كَانَ فِيهِ فَتى منا حَدِيث