الأحكام الكبرى
قَالَ أَبُو بكر: هَذَا الحَدِيث عَن الْحسن بن عَمْرو عَن أبي الزبير، هُوَ الصَّوَاب عِنْدِي.
قَالَ أَبُو بكر الْبَزَّار: وثنا عَليّ بن مُسلم، ثَنَا مُحَمَّد بن أبي عُبَيْدَة، ثَنَا أبي، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد قَالَ: " كَانَ لرجل أَعْرَابِي على النَّبِي ﷺ َ - تمر فَأَتَاهُ يتقاضاه، فَقَالَ: إِنَّه لَيْسَ عندنَا الْيَوْم، أنظرنا حَتَّى نعطيكه. فَلم يزل بِهِ القَوْل حَتَّى قَالَ: أحرج عَلَيْك إِلَّا قضيتني. فانتهره الْقَوْم وأغلظوا - يَعْنِي: لَهُ - وَقَالُوا: وَيحك أَتَدْرِي لمن تَقول هَذَا؟ أَلا تسمع رَسُول الله ﷺ َ - مَا يَقُول؟ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: فَهَلا كُنْتُم إِذْ تكلمتم مَعَ صَاحب الْحق. ثمَّ قَالَ لامْرَأَة من الْأَنْصَار يُقَال لَهَا خَوْلَة: أعندك تمر تعطينه؟ قَالَت: نعم. قَالَ: فاقبضه. فقبضته الَّذِي لَهُ، وَأَطْعَمته فجَاء حَامِل تَمْرَة فَقَالَ للنَّبِي ﷺ َ -: أوفيت أوفى الله لَك؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - أُولَئِكَ خِيَار النَّاس. ثمَّ قَالَ: لَا قدست أمة لَا يَأْخُذ الضَّعِيف حَقه غير متعتع ".
وحدثناه زَكَرِيَّا بن يحيى، ثَنَا شَبابَة، ثَنَا الْمُغيرَة بن مُسلم، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح، عَن أبي سعيد، عَن النَّبِي ﷺ َ - بِنَحْوِهِ.
وَهَذَا الحَدِيث إِنَّمَا يعرف من حَدِيث أبي عُبَيْدَة، عَن الْأَعْمَش، عَن أبي صَالح مُرْسلا.
بَاب التَّحَلُّل من الْمَظَالِم
البُخَارِيّ: حَدثنَا آدم بن أبي إِيَاس، ثَنَا ابْن أبي ذِئْب، ثَنَا سعيد المَقْبُري، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من كَانَت لَهُ مظْلمَة لِأَخِيهِ من عرضه أَو شَيْء فليتحلل مِنْهُ الْيَوْم قبل أَن يكون دِينَار وَلَا دِرْهَم، إِن كَانَ لَهُ عمل صَالح أَخذ مِنْهُ بِقدر مظلمته، وَإِن لم تكن لَهُ حَسَنَات أَخذ من سيئات صَاحبه فَحمل عَلَيْهِ ".