Skip to content

الأحكام الكبرى باب حسن العشرة ومن لم يواجه الناس بالعتاب

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ٣/ ١٠٠

بَاب بسط الْوَجْه

النَّسَائِيّ: أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك، ثَنَا أَبُو [هِشَام] ، ثَنَا سَلام بن مِسْكين، ثَنَا عقيل بن طَلْحَة السّلمِيّ، عَن أبي جري الهُجَيْمِي أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله، إِنَّا قوم من أهل الْبَادِيَة فَنحب أَن تعلمنا عملا لَعَلَّ الله أَن ينفعنا بِهِ. قَالَ: لَا تحقرن من الْمَعْرُوف شَيْئا وَلَو أَن تفرغ من دلوك فِي إِنَاء المستقي، وَلَو أَن تكلم أَخَاك ووجهك إِلَيْهِ منبسط، وَإِيَّاك وتسبيل الْإِزَار فَإِنَّهَا من الْخُيَلَاء، وَالْخُيَلَاء لَا يُحِبهَا الله، وَإِذا سبك رجل بِمَا يُعلمهُ فِيك، فَلَا تسبه بِمَا تعلمه فِيهِ، فَإِنَّهُ يكون أجر ذَلِك لَك ووباله عَلَيْهِ ".

عقيل ثِقَة مَشْهُور، وَسَلام ثِقَة صَالح.

بَاب حسن الْعشْرَة وَمن لم يواجه النَّاس بالعتاب

البُخَارِيّ: حَدثنَا عمر بن حَفْص، ثَنَا أبي، ثَنَا الْأَعْمَش، ثَنَا مُسلم، عَن مَسْرُوق، قَالَت عَائِشَة ﵂: " صنع النَّبِي ﷺ َ - شَيْئا فَرخص فِيهِ، فتنزه عَنهُ قوم، فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ َ -، فَخَطب فَحَمدَ الله ثمَّ قَالَ: مَا بَال أَقوام يتنزهون عَن الشَّيْء أصنعه، فوَاللَّه إِنِّي لأعلمهم بِاللَّه، وأشدهم لَهُ خشيَة ".

مُسلم: حَدثنَا أَبُو كريب، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة، عَن الْأَعْمَش، عَن مُسلم، عَن مَسْرُوق، عَن عَائِشَة قَالَت: " أَتَى النَّبِي ﷺ َ - أنَاس من الْيَهُود فَقَالُوا: السام عَلَيْكُم يَا أَبَا الْقَاسِم، قَالَ: وَعَلَيْكُم. قَالَت عَائِشَة: قلت: بل عَلَيْكُم السام والذام، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يَا عَائِشَة، لَا تَكُونِي فَاحِشَة. فَقَالَت: مَا سَمِعت مَا قَالُوا؟ فَقَالَ: