Skip to content

الأحكام الكبرى باب الشفاعة لأهل الكبائر وإخراجهم من النار بالإيمان ودخلولهم الجنة

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٧٩

حفظت من رَسُول الله قَوْله: ذَلِك لَك وَعشرَة أَمْثَاله مَعَه. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: وَذَلِكَ الرجل آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة ".

وَحدثنَا عبد الله بن عبد الرَّحْمَن الدَّارمِيّ، أَنا أَبُو الْيَمَان، أبنا شُعَيْب، عَن الزُّهْرِيّ، أَخْبرنِي سعيد بن الْمسيب وَعَطَاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ أَن أَبَا هُرَيْرَة أخبرهما " أَن النَّاس قَالُوا للنَّبِي ﷺ َ -: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة ... " وسَاق الحَدِيث بِمثل معنى حَدِيث إِبْرَاهِيم بن سعد.

مُسلم: حَدثنَا سُوَيْد بن سعيد، حَدثنِي حَفْص بن ميسرَة الصَّنْعَانِيّ، عَن زيد بن أسلم، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ " أَن نَاسا فِي زمن رَسُول الله ﷺ َ - قَالُوا: يَا رَسُول الله، هَل نرى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة؟ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: نعم. قَالَ: فَهَل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الشَّمْس بالظهيرة صحوا لَيْسَ مَعهَا سَحَاب؟ وَهل تضَارونَ فِي رُؤْيَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر لَيْسَ فِيهَا سَحَاب؟ قَالُوا: لَا، يَا رَسُول الله، قَالَ: مَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة الله ﵎ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا كَمَا تضَارونَ فِي رُؤْيَة أَحدهمَا، إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة أذن مُؤذن: لتتبع كل أمة مَا كَانَت تعبد. فَلَا يبْقى أحد كَانَ يعبد غير الله ﷿ من الْأَصْنَام والأنصاب إِلَّا يتساقطون فِي النَّار، حَتَّى إِذا لم يبْق إِلَّا من كَانَ يعبد الله من بر وَفَاجِر وَغير أهل الْكتاب، فيدعى الْيَهُود، فَيُقَال لَهُم: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نعْبد عَزِيز ابْن الله فَقَالَ: كَذبْتُمْ، مَا اتخذ الله من صَاحِبَة وَلَا ولد. فَمَاذَا تبغون؟ قَالُوا: عطشنا يَا رب فاسقنا. فيشار إِلَيْهِم أَلا تردون، فيحشرون إِلَى النَّار كَأَنَّهَا سراب يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فيتساقطون فِي النَّار. ثمَّ يدعى النَّصَارَى، فَيُقَال لَهُم: مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نعْبد الْمَسِيح ابْن الله. فَيُقَال لَهُم: كَذبْتُمْ مَا اتخذ الله من صَاحِبَة وَلَا / ولد فَيُقَال لَهُم: مَاذَا تبغون؟ فَيَقُولُونَ: عطشا يَا رب، فاسقنا. قَالَ: فيشار إِلَيْهِم أَلا تردون، فيحشرون إِلَى جَهَنَّم كَأَنَّهَا سراب يحطم بَعْضهَا بَعْضًا، فيتساقطون فِي النَّار، حَتَّى