Skip to content

الأحكام الكبرى باب الشفاعة لأهل الكبائر وإخراجهم من النار بالإيمان ودخلولهم الجنة

الأحكام الكبرى

عبد الحق الإشبيلي

Printed page ١/ ١٧٨

فَإِنَّهُ قد قشبني رِيحهَا، وأحرقني ذكاؤها فيدعو الله مَا شَاءَ الله أَن يَدعُوهُ ثمَّ يَقُول الله ﵎: هَل عَسَيْت إِن فعلت ذَلِك [بك] أَن تسْأَل غَيره؟ فَيَقُول: لَا أَسأَلك غَيره، وَيُعْطِي ربه من عهود ومواثيق مَا شَاءَ [الله] فَيصْرف الله وَجهه عَن النَّار، فَإِذا أقبل على الْجنَّة وَرَآهَا سكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت ثمَّ يَقُول: أَي رب، قدمني إِلَى بَاب الْجنَّة. فَيَقُول الله ﵎ لَهُ: أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت عهودك ومواثيقك لَا تَسْأَلنِي غير الَّذِي أَعطيتك؟ وَيلك يَا ابْن آدم مَا أغدرك! فَيَقُول: أَي رب، [و] يَدْعُو الله حَتَّى يَقُول لَهُ: فَهَل عَسَيْت إِن إعطيتك ذَلِك أَن تسْأَل غَيره؟ فَيَقُول: لَا، وَعزَّتك. فيعطي ربه مَا شَاءَ الله من عهود ومواثيق فَيقدمهُ إِلَى بَاب الْجنَّة، فَإِذا قَامَ على بَاب الْجنَّة، انفهقت لَهُ الْجنَّة، فَرَأى مَا فِيهَا من الْخَيْر وَالسُّرُور، فيسكت مَا شَاءَ الله أَن يسكت ثمَّ يَقُول: أَي رب، أدخلني الْجنَّة. فَيَقُول الله ﵎ لَهُ: أَلَيْسَ قد أَعْطَيْت عهودك ومواثيقك أَن لَا تسْأَل غير مَا أَعْطَيْت، وَيلك يَا ابْن آدم مَا أغدرك! فَيَقُول: أَي رب، لَا أكون أَشْقَى خلقك. فَلَا يزَال يَدْعُو الله حَتَّى يضْحك الله ﵎ مِنْهُ، فَإِذا ضحك الله مِنْهُ قَالَ: ادخل الْجنَّة فَإِذا دَخلهَا قَالَ الله ﵎ لَهُ: تمنه. فَيسْأَل ربه ويتمنى حَتَّى إِن الله ليذكره من كَذَا وَكَذَا حَتَّى إِذا انْقَطَعت بِهِ الْأَمَانِي قَالَ الله ﷿: ذَلِك لَك وَمثله مَعَه. قَالَ عَطاء بن يزِيد: وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ مَعَ أبي هُرَيْرَة / لَا يرد عَلَيْهِ من حَدِيثه شَيْئا حَتَّى إِذا حدث أَبُو هُرَيْرَة أَن الله ﷿ قَالَ [لذَلِك] الرجل: وَمثله مَعَه. قَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ: وَعشرَة أَمْثَاله مَعَه أَبَا هُرَيْرَة. قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: مَا حفظت إِلَّا قَوْله: ذَلِك لَك وَمثله مَعَه. قَالَ أَبُو سعيد: أشهد أَنِّي