الأحكام الكبرى
مُسلم ": حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبيد، عَن يزِيد بن كيسَان، عَن أبي حَازِم، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " زار النَّبِي ﷺ َ - قبر أمه فَبكى، وأبكى من حوله، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: اسْتَأْذَنت رَبِّي فِي أَن أسْتَغْفر لَهَا، فَلم يُؤذن لي، واستأذنته فِي أَن أَزور قبرها فاذن لي، فزوروا الْقُبُور فَإِنَّهَا تذكر الْمَوْت ".
مَالك: عَن عَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمَة، عَن أمه أَنَّهَا قَالَت: سَمِعت عَائِشَة تَقول: " قَامَ رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة فَلبس ثِيَابه ثمَّ خرج، قَالَت: فَأمرت جاريتي بَرِيرَة تتبعه، فتبعته حَتَّى جَاءَ البقيع، فَوقف فِي أدناه مَا شَاءَ الله أَن يقف، ثمَّ انْصَرف، فسبقته بَرِيرَة فأخبرتني، فَلم أذكر لَهُ شَيْئا حَتَّى أصبح، ثمَّ ذكرت ذَلِك لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي بعثت إِلَى أهل البقيع لأصلي عَلَيْهِم ".
وروى أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي الاستذكار قَالَ: ثَنَا أَبُو عبد الله عبيد بن مُحَمَّد ﵀ قِرَاءَة مني عَلَيْهِ، قَالَ: أملت علينا فَاطِمَة بنت الريان المَخْزُومِي الْمُسْتَمْلِي - فِي دارها بِمصْر فِي شَوَّال سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وثلاثمائة - قَالَت: ثَنَا الرّبيع بن سُلَيْمَان الْمُؤَذّن صَاحب الشَّافِعِي، ثَنَا بشر بن بكر، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن عَطاء، عَن عبيد بن عُمَيْر، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا من أحد مر بِقَبْر أَخِيه الْمُؤمن كَانَ يعرفهُ فِي الدُّنْيَا فَيسلم عَلَيْهِ إِلَّا عرفه ورد ﵇ ".
/
بَاب مَا يَقُول إِذا مر على الْقُبُور
مُسلم: حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، وَزُهَيْر بن حَرْب، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّد