Skip to content

وقفات مع أحاديث تربية النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته أساليب تربيته ﷺ؛ وفيها ثلاث وقفات الوقفة الرابعة: التربية بالثواب والعقاب.

وقفات مع أحاديث تربية النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته

عبد الرحمن بن عبد الكريم الزيد

Printed page ١٣٥

أساليب تَرْبِيَته ﷺ؛ وفيهَا ثَلَاث وقفات

الوقفة الرَّابِعَة: التربية بالثواب وَالْعِقَاب

.

...

ثَانِيًا: أساليب تربية النَّبِي ﷺ لأَصْحَابه

وفيهَا الوقفات التالية:

الوقفة الرَّابِعَة: التربية بالثواب وَالْعِقَاب

من أساليب التربية الَّتِي يتَّفق عَلَيْهَا عُلَمَاء التربية: التربية بالثواب وَالْعِقَاب وَهُوَ أَمر فطري، وجد عناية فِي التربية الإسلامية فها هِيَ آيَات الْقُرْآن لاتكاد تَخْلُو صفحة من وعد بالثواب للطائعين ووعيد بالعقاب للعاصين ... فالجنة أعدت لِلْمُتقين وَالنَّار أعدت للْكَافِرِينَ، وَهَذَا الْمنْهَج القرآني لَهُ أروع الْأَثر فِي النُّفُوس وتربيتها وتهذيبها , وَكم ترَبَّتْ نفوس الْمُؤمنِينَ وزكت بآيَات الْقُرْآن لما وعتها وفهمت حَقِيقَتهَا فصاروا يعْبدُونَ رَبهم ويدعونه رغباً ورهباً وأوجدت صور الْوَعيد فِي نُفُوسهم عبودية الْخَوْف وأحيت صور الْوَعْد فِي نُفُوسهم عبودية الرَّجَاء, وَالْخَوْف والرجاء كجناحي طَائِر قطبان فِي الْعِبَادَة، وتهذيب النَّفس والسلوك لابد مِنْهُمَا. يَقُول الدكتور يُوسُف النجار مُبينًا مَقَاصِد هَذَا المبدأ: ((ويقصد الْإِسْلَام من هَذَا المبدأ تَصْحِيح السلوك الإنساني وَالرُّجُوع بِهِ إِلَى الْحق وَالصَّوَاب والبعد بِهِ عَن السَّيِّئَات وَمَا يغْضب الله سُبْحَانَهُ, كَمَا أَن الْعقَاب مَبْنِيّ على الشَّفَقَة وَالرَّحْمَة بالإنسان وَلَيْسَ الْمَقْصُود بِهِ إيذاؤه فِي نَفسه وَإِنَّمَا رَحْمَة بِهِ لِأَن الْإِنْسَان معرض لِأَن يرتكب الْخَطَأ جراء الْجَهْل وَالنِّسْيَان)) (١) ولنعرض لشَيْء من النُّصُوص فِي هَذَا اسْتمع إِلَى الْقُرْآن فِي وعيده يَقُول: ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم يَوْم ترونها تذهل كل مُرْضِعَة عَمَّا أرضعت وتضع كل ذَات حمل حملهَا وَترى النَّاس سكارى وماهم بسكارى وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد﴾ (٢)