وقفات مع أحاديث تربية النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته
بِحسن الْخلق كَمَا فِي حَدِيث النواس بن سمْعَان ﵁ قَالَ: ((سَأَلت رَسُول الله ﷺ عَن الْبر وَالْإِثْم فَقَالَ: الْبر حسن الْخلق ... الخ)) أخرجه مُسلم (١) وَإِذا جَاءَ ذكر الموازين ومقادير الْأَعْمَال الصَّالِحَة فللخلق الْحسن قصب السَّبق فِي هَذَا الْبَاب، فقد أخبر الرَّسُول ﵊ أَن أثقل شَيْء فِي حَسَنَات العَبْد يَوْم الْقِيَامَة هُوَ حسن الْخلق. عَن أَبى الدَّرْدَاء ﵁: أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: ((مَا من شَيْء أثقل فِي ميزَان الْمُؤمن يَوْم الْقِيَامَة من حسن الْخلق وَإِن الله يبغض الْفَاحِش الْبَذِيء)) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح (٢) وَإِذا جَاءَ ذكر الْجنَّة وَمَا يؤهل لَهَا وَيُوجب دُخُولهَا وجدت لِلْخلقِ الْحسن قدره ومكانته فَأخْبر ﵊ أَن حسن الْخلق من أَكثر مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة، وَفِي هَذَا بَيَان لمنزلة الْخلق بَين أَعمال الْآخِرَة عَن أَبى هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: سُئِلَ رَسُول الله ﷺ عَن أَكثر مَا يدْخل النَّاس الْجنَّة فَقَالَ: ((تقوى الله وَحسن الْخلق)) رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ: حَدِيث حسن صَحِيح. وَأخرجه أَحْمد، وَصَححهُ ابْن حبَان وَالْحَاكِم (٣) وَإِذا تفاخر النَّاس بِمَا أَعْطَاهُم الله من حسب وَنسب وَمَال وبنين فَإِن ماأُعطاه