Skip to content

البناية شرح الهداية [كيفية الصلاة على النبي]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٨٢

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

إبراهيم.

الخامس: أشبه الصلاة على محمد بالصلاة على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، ومعظم الأنبياء ﵈ هم آل إبراهيم ﵇، فإذا تقابلت الجملة بالجملة، وتعذر أن يكون لآل الرسول بآل إبراهيم الذين هم الأنبياء ﵈ كان ما يعرفه من ذلك حاصلا للرسول ﵇، فيكون زائدا على الحاصل لإبراهيم ﵇، والذي يحصل من ذلك هو آثار الرحمة والرضوان ومن كان في حقه البشر كان أفضل.

السادس: أن التشبيه وقع في دعاء لا خبر.

السابع: أنه في الدوام.

الثامن: أنه سأل صلاة [....] خليل فلم يمت حتى أعطيها قبل موته.

التاسع: شرع ذلك لأمته لينالوا بذلك فضله.

العاشر: أن هذه الصلاة أمر بها التكرار بالنسبة إلى كل صلاة في حق كل مصل، فإذا اقتصر في حق كل صلاة حصول صلاة مستوية للصلاة على إبراهيم ﵇، كان الحاصل للنبي ﷺ بالنسبة إلى مجموع الصلوات أضعافا مضاعفة، فلا ينتهي إليه العدد والإحصاء.

فإن قلت: لم خص إبراهيم ﵇ من بين سائر الأنبياء ﵈ وذكرها في الصلاة؟

قلت: لأن النبي ﵇ رأى ليلة المعراج جميع الأنبياء والمرسلين وسلم على كل نبي ولم يسلم منهم أحد على أمته غير إبراهيم ﵇، فأمرنا النبي ﵇ أن نصلي عليه في آخر كل صلاة إلى يوم القيامة مجازاة على إحسانه.

فإن قلت: نحن أمرنا بالصلاة عليه، ثم نقول: اللهم صل على محمد، فأين صلاتنا نحن بأنفسنا.

قلت: النبي ﵇ طاهر لا عيب فيه، ونحن فينا العيوب والنقائص فكيف يثني من فيه عيب على طاهر، فقال: أمرنا الله أن نصلي عليه؛ لتكون الصلاة من غير طاهر على نبي طاهر.

فإن قلت: ما معني سؤالنا الصلاة عليه من الله تعالى؟

قلت: معناها اللهم أعظمه في الدنيا بإعلام كلمته ودوام شريعته، وفي الآخرة برفع درجته وتعظيم أجره.