Skip to content

البناية شرح الهداية [التشهد الأوسط وصيغته]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٧٠

ولا يزيد على هذا في القعدة الأولى؛ «لقول ابن مسعود ﵁: علمنى رسول الله ﷺ التشهد في وسط الصلاة وآخرها» فإذا كان وسط الصلاة نهض إذا فرغ من التشهد، وإذا كان في آخر الصلاة دعا لنفسه بما شاء.

ــ

[البناية]

قلت: في حديث جابر ﵃ زيادات، فإن كانت علة الترجيح هي الزيادات، فحديث جابر أولى.

فإن قلت: حجة البيهقي بتعليم النبي ﵇ لابن عباس ﵁ وهو حديث أنس متأخر عن تعليم ابن مسعود ﵁.

قلت: هذا لا شيء؛ لأن أحدا من الفقهاء وأهل الأثر لم يقل بترجيح رواية ابن عباس والعبادلة صغار الصحابة وأحدثهم على رواية أبي بكر الصديق، وعمر، وعثمان، وعلي، وعبد الله بن مسعود وغيرهم من كبار الصحابة ﵃ عند التعارض ويجوز أن يكون تعليم ابن مسعود ﵁ بعد تعليم ابن عباس ﵁، ولا يلزم من صغر سنة تأخر تعلمه وسماعه من غيره، قد أخذوا برواية غيره وتركوا روايته في عدة مواضع. منها أنهم أخذوا الحديث عن أبي قتادة في القراءة في الظهر والعصر، ورجحوه على رواية ابن عباس ﵁.

م: (ولا يزيد على هذا في القعدة الأولى) ش: أي لا يزيد المصلي على التشهد المذكور في القعدة الأولى من الثلاثية والرباعية، وبه قال أحمد إسحاق، وهذا مذهب عطاء، والشعبي، والنخغي، والثوري في القديم. وعن عمر ﵁ أنه كان إذا تشهد قال: بسم الله خير الأسماء، وعن ابنه أنه أباح الدعاء فيه بما بدا له، وقال: زدت فيه وحده لا شريك له. وقال أيوب، وسعيد، وهشام: يقول عمر فيه التسمية، وبه قال مالك وأهل المدينة. وقال الشافعي في الجديد: يصلي على النبي ﷺ فيه وفي الصلاة على الأول خلاف عندهم.

م: (لقول ابن مسعود ﵁: «علمني رسول الله ﷺ التشهد في وسط الصلاة وآخرها، فإن كانت وسط الصلاة نهض إذا فرغ من التشهد، وإذا كان في آخر الصلاة دعا لنفسه بما شاء» ش: من الدعاء، الحديث رواه أحمد في "مسنده" من حديث ابن مسعود أنه قال: علمني رسول الله ﷺ.. إلخ، وهذا حجة على الشافعي فيما ذهب إليه.

فإن قلت: روي عن أم سلمة ﵂ من حديث النبي ﷺ أنه قال: «في كل ركعتين تشهد وسلام على المرسلين، وعلى من يتبعهم من عباد الله الصالحين» .