Skip to content

البناية شرح الهداية [قول سبحان ربي الأعلى في السجود]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٤٩

أدنى كمال الجمع. ويستحب أن يزيد على الثلاث في الركوع والسجود بعد أن يختم بالوتر؛ «لأنه ﵊: "كان يختم بالوتر» وإن كان إماما لا يزيد على وجه يمل القوم حتى لا يؤدي إلى التنفير، ثم تسبيحات الركوع والسجود سنة لأن النص تناولهما دون تسبيحاتهما، فلا يزاد على النص. والمرأة تنخفض في سجودها وتلزق بطنها بفخذيها؛ لأن ذلك أستر لها. قال: ثم يرفع رأسه من السجدة

ــ

[البناية]

أدنى كمال الجمع) ش: وقد تقدم الحديث هناك، ووقع في أكثر النسخ: وإذا سجد أحدكم، بواو العطف، عطف على قوله ﵇ إذا ركع أحدكم؛ لأنها في حديث واحد وإنما ذكره المصنف ﵀ مقطعا لأن نصفه الركوع ونصفه السجود.

(ويستحب أن يزيد على الثلاث) ش: أي ثلاث تسبيحات بأن يقول خمسا أو سبعا أو تسعا، وهي سنة عند أكثر العلماء، وقال أبو مطيع تلميذ أبي حنيفة ﵀: فرض، ولم يجزه أقل من ثلاث، فقال أحمد وداود: ويستحب مرة إذ الأمر لا يوجب التكرار، إلا أن عند أحمد إذا تركه ناسيا لا تبطل صلاته، وعنه ولو كان عامدا.

(في الركوع والسجود بعد أن يختم بالوتر) ش: أي بعد أن يختم تسبيحه بالأوتار كما قلنا م: (لأن النبي ﵇ كان يختم بالوتر) ش: يعني في تسبيحات الركوع والسجود، وهذا الحديث غريب جدا م: (وإن كان المصلي إماما لا يزيد على وجه يمل القوم) ش: بضم الياء من الإملال، والقوم منصوب على المفعولية (حتى لا يؤدي إلى التنفير) ش: أي حتى لا يؤدي مجاوزته عن الثلاث إلى تنفير الجماعة، وعن سفيان: يقول الإمام خمسا حتى يمكن القوم من الثلاث.

م: (ثم تسبيحات الركوع والسجود سنة) ش: عند أكثر العلماء، والآن مضى الكلام فيه (لأن النص) ش: وهو قَوْله تَعَالَى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧] م: (الحج: الآية ٧٧) . م: (تناولهما) ش: أي تناول الركوع والسجود م: (دون تسبيحاتهما) ش: أي لم يتناول تسبيحات الركوع والسجود. م: (فلا يزداد على النص) ش: بخبر الواحد وهو قوله ﵇: «اجعلوها في ركوعكم واجعلوها في سجودكم» قالوا: إنما قال ذلك حين نزل قَوْله تَعَالَى: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ﴾ [الواقعة: ٧٤] ، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] (الأعلى: الآية ١) ، وإنما لا يزاد على النص بخبر الواحد لأنها تكون نسخا فلا يجوز، ويؤيده أنه ﵊ لما علم الأعرابي واجبات الصلاة لم يعلمه تسبيحات الركوع والسجود، ولأنه ذكر جائز على كل حال فيكون كالتأمين، وهذا لأن مبنى الفرائض على الشهرة والإعلان، ومبنى التطوعات على الخفية والكتمان.

م: (والمرأة تنخفض في سجودها وتلزق بطنها) ش: أي تلصق بطنها (بفخذيها لأن ذلك) ش: أي الانخفاض والإلزاق (أستر لها) ش: أي لأن مبنى حالها على الستر.

م: (قال) ش: أي القدوري (ثم يرفع رأسه من السجدة) ش: وقد بينا مقدار الرفع، ويذكره