Skip to content

البناية شرح الهداية [قول سمع الله لمن حمده]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٣٣

ولهما أن الركوع هو الانحناء، والسجود هو الانخفاض لغة فتتعلق الركنية بالأدنى فيهما، وكذا في الانتقال،

ــ

[البناية]

وأما الأكمل فإنه قال: وأعدل أبو يوسف حديث الأعرابي وهو قوله ﵇ حين رآه ينقر نقر الديك: قم فصل فإنك لم تصل، ولم يرو أحد في الكتب المشهورة بهذه العبارة.

وأما صاحب " الدراية " فإنه قال ولأبي يوسف ما روي أنه ﵇ قال: لا يقبل الله صلاة من لم يقم صلبه في الركوع والسجود، وما روي أنه ﵇ رأى رجلا تاركا للتعديل فلما فرغ قال له: «إن أسوأ الناس سرقة من سرق من صلاته» ، وما روي أنه ﵇ قال للمسيء صلاته: «أقم الركوع حتى تعتدل قائما» . وما روي أنه رأى حذيفة بن اليمان رجلا يصلي ولا يتم الركوع والسجود فقال له: مذ كم تصلي هكذا؟ فقال: مذ كذا، فقال له: ما صليت لله صلاة، فإنك لم تصل بكذا وكذا، ومثل هذا كما ترى وليس فيه نسبة حديث إلى مخرجه ولا يتعرض إلى حاله.

وأما السغناقي فكذلك سلك مسلكهم.

وأما حديث: لا يقبل الله صلاة من لم يقم صلبه في الركوع والسجود، فقد رواه الأربعة عن عبد الله بن سخبرة عن عبد الله بن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ قال: «لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها ظهره في الركوع والسجود» . قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وأما حديث حذيفة فأخرجه البخاري وبعد قوله مذ كذا، قال حذيفة: ما صليت لله صلاة، وأحسبه قال: ولو مت مت على غير سنة محمد، ﵊.

م: (ولهما) ش: أي لأبي حنيفة ومحمد (أن الركوع هو الانحناء) ش: يقال ركع الشيخ: انحنى من الكبر، وركعت النخلة: إذا مالت إلى الأرض م: (والسجود هو الانخفاض) ش: وإمساس جبهته بالأرض عندهم أو أنفه عند أبي حنيفة، والمزيد على ذلك للأكمل وترك الأكمل لا يكون مفسدا، وهذا لأن الأمر بالفعل يوجب أصل الفعل دون الدوام عليه، ولهذا يحنث إذا حلف لا يركع بالانحناء.

م: (لغة) ش: أي من حيث اللغة، وهو يرجع إلى المذكورين (فتتعلق الركنية بالأدنى فيهما) ش: أي بأدنى الانحناء والانخفاض في الركوع والسجود، والركنية لا تثبت إلا بالنص، وإنما ورد النص بالركوع وهو الانحناء والسجود وهو الانخفاض.

م: (وكذا في الانتقال) ش: أي وكذا الطمأنينة في حال الانتقال من ركن إلى ركن، يعنى ليست