Skip to content

البناية شرح الهداية [دعاء الاستفتاح]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ١٨٧

ولهما رواية أنس ﵁ «أن النبي ﵇: "كان إذا افتتح الصلاة كبر وقرأ سبحانك اللهم وبحمدك» إلى آخره" ولا يزيد على هذا، وما رواه محمول على التهجد، وقوله: "وجل ثناؤك" لم يذكر في المشاهير فلا يأتي به في الفرائض،

ــ

[البناية]

عنه «عن النبي ﷺ أنه كان يجمع في أول صلاته بين سبحانك اللهم وبحمدك، وبين وجهت وجهي» إلى آخرها. قال إسحاق: والجمع بينهما أحب إلي، انتهى. وقال أبو حاتم: هذا حديث باطل موضوع لا أصل له لأنه من رواية خالد بن القاسم المدائني، وأحاديثه معتلة.

م: (ولهما) ش: أي لأبي حنيفة ومحمد م: (رواية أنس ﵁ «أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة كبر وقرأ سبحانك اللهم وبحمدك» إلى آخره) ش: هذا الحديث رواه الدارقطني من حديث حميد عن أنس: «كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر ثم رفع يديه حتى يحاذي بإبهامه أذنيه ثم يقول: سبحانك اللهم وبحمدك» إلخ، وأخرج من طريق آخر عن عابد بن شريح عن أنس بن مالك «أن النبي ﷺ كان إذا افتتح الصلاة كبر ثم يقول: سبحانك اللهم» إلخ. نحوه م: (ولا يزيد على هذا) ش: أي ولا يزيد المصلي على سبحانك اللهم إلخ.

م: (وما رواه) ش: أي وما رواه أبو يوسف م: (محمول على التهجد) ش: وهو الاستقبال بالنوافل بالليل، وفي النوافل سعة، وأصل التهجد: السهر، وما ذهب إليه أبو حنيفة ومحمد مروي عن أنس وعمر وابن مسعود وأبي سعيد الخدري وجابر وبريدة وعائشة ﵃ قالوا: «كان النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة كبر قال: سبحانك اللهم» .

فإن قلت: أخرج البخاري ومسلم عن أنس ﵁ أنه قال: «كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين» .

قلت: هذا محمول على افتتاح القراءة، وقال الشافعي ﵀: معناه أنهم كانوا لا يقرأون م: (وجل ثناؤك لم يذكر في المشاهير) ش: أي لفظ جل ثناؤك، فيما روي سبحانك اللهم اه. لم يذكر في الأخبار المشهورة، وفي " شرح الطحاوي ": وليس عن المتقدمين قول في جل ثناؤك، ولو قال لا بأس به.

م: (فلا يأتي به في الفرائض) ش: نتيجة لما قبله، أي فلا يأتي بلفظ وجل ثناؤك في الفرائض