Skip to content

البناية شرح الهداية [فصل في الأوقات التي تكره فيها الصلاة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٦١

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

شاء» .

وله في الجمعة حديث أبي سعيد الخدري ﵁ «أنه: ﷺ نهى عن الصلاة في نصف النهار إلا يوم الجمعة» .

وروى أبو الخليل عن أبي قتادة ﵁ عن النبي ﷺ «أنه كره الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة» . وقال ابن الجهم متحسر إلا يوم الجمعة.

والجواب عن ذلك: أما حديث: «من نام عن صلاة» إلى آخره فهو مخصوص بحديث عقبة ﵁ والدليل عليه ما روى أبو هريرة ﵁ «أن رسول الله ﷺ حين قفل من غزة خيبر فسار بليلة ... » الحديث، وفيه: «فناموا فما أيقظهم إلا حر الشمس» -. وفي رواية «انتبهوا - وقد بدا جانب الشمس فأداروا رحالهم شيئا ثم نزلوا للصلاة» . وإنما نقل ذلك لترتفع الشمس فلو جاز قضاء المكتوبة في حال طلوع الشمس لما أخرها رسول الله ﷺ بعد الانتباه.

وعن الثاني: أن الاستثناء الوارد في حديث عقبة ﵁ إلا بمكة غريب لم يرد في المشاهير فلا يزاد به عليها أو يحتمل أنه كان قبل النهي.

وعن الثالث: أن أبا داود ﵁ في إباحة الدعاء قرأ معنى صلى دعا قال أبو بكر ابن العربي: هذا الحديث لم يصح.

وعن الرابع: أن إلا في قوله - إلا يوم الجمعة بمعنى: ولا يوم الجمعة كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿إِلَّا خَطَأً﴾ [النساء: ٩٢] (النساء: الآية ٩٢) . أي لا خطأ عن الشافعي ﵀، وحديث أبي قتادة ﵁، منقطع لأن أبا الخليل لم يسمع من أبي قتادة قاله أبو داود، وقال أبو الفرج ﵀: وفيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف مرة.

وفي " المغني " عن ابن مسعود ﵁: كنا ننهى عن ذلك يوم الجمعة.

وعن سعيد المقبري: أدركت الناس وهم ينهون عن ذلك وأباحه فيها عطاء في الشتاء دون الصيف، وفي بقية الأوقات يوم الجمعة وجهان عند الشافعية أحدهما يجوز لكل واحد، وفي بقية الأوقات يوم الجمعة والآخر لا يجوز إلا في وقت الاستواء يوم الجمعة، دون بقية الأوقات يوم الجمعة روي عن بعضهم تخصيص الإنشاء من بقاء الشعائر وبترجيحه قال صاحب " المهذب " وغيره.