Skip to content

البناية شرح الهداية [فصل في الأوقات التي تكره فيها الصلاة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٥٨

لأن الدفن غير مكروه،

والحديث بإطلاقه حجة على الشافعي ﵀ في تخصيص الفرائض، وبمكة في حق النوافل،

ــ

[البناية]

قال بعض العلماء: لا يصلى عليها في الأوقات الثلاثة المذكورة في حديث عقبة ﵁ إلا أن يخاف عليها النتن، وقيل: لا يصلى عليها عند الغروب والطلوع فقط ويصلى بعد العصر ما لم تصفر الشمس، وبعد الصبح ما لم تسفر. وقال ابن عبد الحكم: يصلى عليها في كل وقت كالفرائض.

وقال الليث: يكره الصلاة عليها في الأوقات التي يكره فيها الصلاة. وقال عطاء والنخعي ﵄ لا يصلى عليها في الأوقات الخمسة المنهي عنها.

فإن قلت: هل جاء ما يدل على هذا الحمل؟.

قلت: نعم روى الإمام أبو حفص عمر بن شاهين ﵁ في كتاب الجنائز من حديث خارجة بن مصعب عن ليث بن سعد عن موسى بن علي ﵏ قال: «نهانا رسول الله ﷺ أن نصلي على موتانا عند ثلاث: طلوع الشمس..» إلى آخره.

م: (لأن الدفن غير مكروه) ش: أي لأن دفن الميت في هذه الأوقات المذكورة غير مكروهة.

م: (والحديث بإطلاقه حجة على الشافعي ﵀ في تخصيص الفرائض وبمكة في حق النوافل) ش: واختلفت نسخ " الهداية " في هذا الموضع فلذلك تردد الشراح فيه، ولم يحرروا كما ينبغي خصوصا تحرير مذهب الشافعي ﵁ على ما هو المسطور في كتب أصحابه المعتمد عليها. فقال السغناقي في شرحه: قوله والحديث بإطلاقه حجة على الشافعي ﵀ في تخصيص الفرائض والنوافل بمكة.

وفي بعض نسخ " الهداية " لم يذكر الفرائض وذكر بمكة بالباء، وفي بعضها لم يذكر النوافل والصحيح من الرواية أن يذكر الفرائض ويذكر مكة بدون الباء.

ويقال في تخصيص الفرائض وبمكة ليكون أداء الفرائض في جميع الأمكنة، وتعميم جواز الفرائض والنوافل بمكة وذلك إنما يعاد فهذا الذي ذكرت وهكذا كان بخط شيخي، فإن عند الشافعي ﵁ يجوز الفرائض والنوافل فإن شمس الأئمة السرخسي ذكر في " المبسوط ": حديث عقبة بن عامر ﵁ وغيره من الأحاديث، ثم قال: والأمكنة في هذا النهي سواء عندنا لعموم الآثار. وقال الشافعي ﵁: لا بأس بالصلاة في هذه الأوقات بمكة لحديث روي في النهي إلا بمكة انتهى كلامه.

وقال تاج الشريعة ﵀ قوله: وتخصيص الفرائض أي الشافعي ﵁: يقول بعدم كراهية الفرائض في هذه الأوقات، قوله ومكة أي تخصيص مكة فإن عنده