Skip to content

البناية شرح الهداية [الإبراد بالظهر وأخير العصر في الصيف]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٤١

ولرواية أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ إذا كان في الشتاء بكر بالظهر، وإذا كان في الصيف أبرد بها» .

ــ

[البناية]

مر ذكره في الباب الذي قبل هذا الفصل، وحديث الإبراد بالظهر رواه جماعة من الصحابة أبو هريرة ﵁: أخرج حديثه الأئمة الستة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم» .

وأبو سعيد الخدري: روى حديثه البخاري قال: قال رسول الله ﷺ: «أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم» .

وعمرو بن عقبة: روى حديثه الطبراني، والمغيرة بن شعبة: روى حديثه أحمد وابن ماجه، وابن حبان وتفرد به ابن إسحاق الأزرق وشريك بن طارق عن قيس عنه، وفي رواية للخلال وكان آخر الأمرين عن رسول الله ﷺ الإبراد، وسئل البخاري عنه فعده محفوظا، وذكر الميموني عن أحمد أنه رجح صحته.

وقال أبو حاتم الرازي: وهو عندي صحيح، وأعله ابن معين بما رواه أبو عوانة عن طارق عن قيس عن المغيرة موقفا قال: ولو كان عند قيس عن المغيرة مرفوعا لم يفتقر إلى أن يحدث به عمر ﵁ موقوفا، وقوى ذلك عنده أن أبا عوانة أثبت من شريك.

وصفوان: روى حديثه ابن أبي شيبة والحاكم والبغوي - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - من طريق القاسم بن صفوان عن أبيه بلفظ: «أبرودوا بصلاة الظهر» .

والحديث عن ابن عباس: روى حديثه البزار بلفظ «كان رسول الله ﷺ في غزوة تبوك يؤخر الظهر حتى تبرد، ثم يصلي الظهر والعصر» . الحديث، وفيه عمرو بن صهبان. وعبد الله بن عمر: روى حديثه البخاري وابن ماجه ولفظه «أبردوا بالظهر» ، وعائشة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أجمعين -: روى حديثها ابن خزيمة بلفظ: «أبردوا بالظهر في الحر» .

م: (ولرواية أنس ﵁ «أن النبي ﷺ إذا كان في الشتاء بكر بالظهر وإذا كان في الصيف أبرد بها» ش: أخرجه البخاري من حديث خالد بن دينار قال: «صلى بنا أميرنا الجمعة ثم قلت لأنس: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي الفرض؟ قال: كان رسول الله ﷺ إذا اشتد البرد عجل بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالظهر» .

فإن قلت: يعارض هذه حديث أبي إسحاق عن سعيد بن وهب عن خباب بن الأرت قال: