Skip to content

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٢٧

لقوله ﵇: «الشفق الحمرة» . ولأبي حنيفة - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قوله ﵇:

«وآخر وقت المغرب إذا اسود الأفق»

ــ

[البناية]

وابنه عبد الله وشداد بن أوس وعبادة بن الصامت ﵃، والصفرة التي بين البياض والحمرة، المذهب عندهم أنها تلحقه بالبياض، وقيل الشفق اسم للحمرة والبياض لكن يطلق على أحمر غير قاني، وبياض غير واضح كالفراء، ونقل الحربي عن أحمد ﵁: إذا غاب الشفق وهو الحمرة في السفر والبياض في الحضر، ونقلوا عن الخليل: والفراء أنه الحمرة، وقال الأزهري: الشفق عند العرب الحمرة، وقال الفراء: يقول العرب على فلان ثوب مصبوغ كأنه الشفق.

م: (لقوله ﷺ: «الشفق الحمرة» ش: هذا الحديث رواه الدارقطني في " سننه " من حديث عتيق بن يعقوب حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: «الشفق الحمرة» وذكره كذلك في كتابه " غرائب مالك " غير موصول بالإسناد، فقال: قرأت في أصل أبي بكر أحمد بن عمرو بن جابر المكي ﵃ بخط يده نبأ علي بن عبد الله الطالبي ثنا هارون بن سفيان السلمي حدثني عتيق به. وقال: حديث غريب، ورواته كلهم ثقات.

وأخرجه في " سننه " موقوفا على ابن عمر وعلى أبي هريرة ﵃.

وقال البيهقي في " المعرفة ": روي هذا الحديث عن عمر وعلي [وابن] ابن عباس وعبادة بن الصامت وشداد بن أوس وأبي هريرة ﵃ ولا يصح عن النبي ﷺ فيه شيء.

ورواه ابن عساكر من حديث ابن [عمر] خلافه وجعله مثالا لما رفعه المخرجون من الموقوفات.

وقال النووي: وروي هذا الحديث مرفوعا إلى النبي ﷺ وليس بثابت.

م: (وله) ش: أي ولأبي حنيفة ﵁.

م: (قوله ﷺ «وآخر وقت المغرب إذا اسود الأفق» ش: هذا الحديث بهذا اللفظ غريب، لم يرد هكذا، وإنما روى أبو داود ﵁ قال: «نزل جبريل ﵇ وأخبرني بوقت الصلاة» الحديث، وفيه يصلي العشاء حين اسود الأفق.

ورواه ابن حبان في " صحيحه "، وقد استدل غيره لأبي حنيفة ﵁ بحديث النعمان بن بشير ﵁ أنه قال: «أنا أعلم الناس بوقت هذه الصلاة - صلاة العشاء - كان رسول الله ﷺ يصليها حين يسقط القمر لثالثه» .

رواه أبو داود والنسائي وأحمد ﵃، ويروى بسقوط القمر لثالثه. اللام في الموضعين للتوقيت أي: لوقت سقوط القمر ليلة ثالثة كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ﴾ [الإسراء: ٧٨]