Skip to content

البناية شرح الهداية [الحكم إذا قتل الرجل امرأة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٣/ ٨٣

ولأن في اعتبار التفاوت فيما وراء العصمة امتناع القصاص وظهور التقاتل والتفاني، قال: ولا يقتل الرجل بابنه لقوله ﵊: «لا يقاد الوالد بولده» وهو بإطلاقه حجة على مالك ﵀ في قوله: يقاد إذا ذبحه ذبحا،

ــ

[البناية]

وذكر في " الكشاف " في تفسير قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى﴾ [البقرة: ١٧٨] قال مالك والشافعي - رحمهما الله -: لا يقتل الذكر بالأنثى، لكن هذا مخالف لعامة كتب الشافعي ومالك.

م: (ولأن في اعتبار التفاوت فيما وراء العصمة امتناع القصاص وظهور التقاتل والتفاني) ش: وهذا كله يصلح لجميع ما خالفنا فيه الشافعي ﵀.

م: (قال) ش: أي القدوري م: (ولا يقتل الرجل بابنه لقوله ﵊:) ش: أي لقول النبي ﷺ م: «لا يقاد الوالد بولده» ش: هذا الحديث رواه الترمذي، وابن ماجه، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا يقاد الوالد بولده» .

وروى الترمذي، وابن ماجه أيضا من حديث طاوس، عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أن النبي ﷺ قال: «لا تقام الحدود في المساجد، ولا يقتل الوالد بالولد» . وفي سنده إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف.

م: (وهو) ش: أي هذا الحديث م: (بإطلاقه حجة على مالك ﵀ في قوله: يقاد) ش: أي الوالد م: (إذا ذبحه) ش: أي الابن م: (ذبحا) ش: يعني إذا قصد قتله. أما لو رماه بالسيف أو السكين ولم يرد قتله، فلا قصاص.

وفي " الجواهر " للمالكية: قال أشهب ﵀: لا يقتل الأب بالابن بكل حال للشبهة، وهو قوله ﷺ: «أنت ومالك لأبيك» .