Skip to content

البناية شرح الهداية [من الأشربة المحرمة نقيع التمر]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ٣٤٦

فإن النجم مشتق من النجوم، وهو الظهور. ثم هو اسم خاص للنجم المعروف لا لكل ما ظهر، وهذا كثير النظير، والحديث الأول طعن فيه يحيى بن معين ﵀.

ــ

[البناية]

خاصا وهو معنى قوله: لا ينافي كون الاسم أي اسم الخمر خاصا فيه أي في التي من ماء العنب إذا أسكر م: (فإن النجم مشتق من النجوم، وهو الظهور) ش: يعني مشتق من نجم إذا ظهر.

م: (ثم هو اسم خاص للنجم المعروف) ش: وهو الثريا م: (لا لكل ما ظهر) ش: أي ليس هو باسم لكل ما ظهر م: (وهذا كثير النظير) ش: نحو القارورة فإنها مشتقة من القرار، وليست باسما لكل ما يقر فيه شيء، والجرجر فإنه مشتق من الجرجرة وهو التحرك، ولا يسمى كل ما يتحرك جرجرا وهو الفرس الذي أحد شقيه أبيض، والآخر أسود ويسمى أبلق. ولا يسمى الثوب الذي فيه سواد، وبياض بهذا الاسم فعلم أن القياس لا مدخل له في اللغة.

م: (والحديث الأول طعن فيه يحيى بن معين ﵀) ش: أراد به قوله ﷺ: «كل مسكر خمر» وذكر علاء الدين العالم طريقة الخلافة. وروي عن يحيى بن معين أنه قال: الأحاديث الثلاثة ليست بثابتة عن رسول الله ﷺ؛ أحدها: قوله ﷺ: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل» ، والثاني: «من مس ذكره فليتوضأ» ، والثالث: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» .

ويحيى بن معين: هو الحافظ المستقر الذي قال فيه أحمد بن حنبل: كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فهو ليس بحديث، ولد سنة ثمان وخمسين ومائة، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين في ذي القعدة بالمدينة.

قلت: الأحسن أن يقال: منها هذا الحديث.

رواه سائر أصحاب مالك عنه موقوفا غير روح فإنه رفعه، وذكر أبو عمر في " التمهيد " هذا موقوفا في " الموطأ " لم يختلف فيه الرواية عن مالك إلا الماجشون فإنه رواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، عنه ﷺ فرفعه. ولهذا رواه مسلم بالظن فقال: لا أعلمه إلا مرفوعا، ولئن سلمنا أنه مرفوع وأنه ثابت. والمراد منه: بيان حكم لا اللغة؛ لأنه ﷺ يعلم الأحكام لا اللغة فكأنه قال: كل ما يسكر كثيره فحكمه كحكم الخمر في الحرمة.