البناية شرح الهداية
ولأنه مال مباح سبقت يده إليه فيملكه، كما في الحطب والصيد. ولأبي حنيفة ﵀ قوله ﵊: «ليس للمرء إلا ما طابت نفس إمامه به» .
ــ
[البناية]
مرفوعا بحديث سعيد بن زيد، ورواه ابن عدي في " الكامل " وأعله بكثير وضعفه عن أحمد وعن النسائي وابن معين جدا.
التاسع: سمرة ﵁ أخرج حديثه الطحاوي بإسناده إليه قال: قال رسول الله ﷺ: «من أحاط على شيء فهو له» .
م: (ولأنه مال مباح سبقت يده إليه فيملكه) ش: فلا يفتقر إلى إذن الإمام م: (كما في الحطب والصيد) ش: يعني لو أخذ حطبا أو صيدا أو حشيشا يملكه بدون إذن الإمام وكذا لو وجد معدنا أو ركازا في موضع لا حق فيه يكون له بدون إذنه م: (ولأبي حنيفة ﵀ قوله ﵊: «ليس للمرء إلا ما طابت نفس إمامه به» ش: هذا الحديث أخرجه الطبراني من حديث معاذ ﵁ وفيه ضعف، وقد تقدم في السيرة والأولى أن يستدل لأبي حنيفة ﵀ بما أخرجه أبو يوسف ﵀ في كتابه المسمى " بالخراج "، عن ليث عن طاوس قال: قال رسول الله ﷺ «عادي الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعدي فمن أحيا أرضا ميتة فهي له وليس للمحتجر حق بعد ثلاث سنين» ورواه أيضا سعيد بن منصور في " سننه " وأبو عبيد والبيهقي في " سننه " من حديث فضيل عن ليث عن طاووس قال: قال رسول الله ﷺ «عادي الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعدي فمن أحيا شيئا من موتان الأرض فله رقبتها» ، وروي أيضا من حديث معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن ابن طاووس عن أبيه.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «موتان الأرض لله ولرسوله، فمن أحيا منها شيئا فهي له» . تفرد معاوية بوصله وقال الذهبي: هذا مما أنكر عليه وجه الاستدلال به: أنه إضافة إلى الله وإلى الرسول، وكل ما أضيف إلى الله ورسوله لا يجوز أن يختص أحد بشيء منه إلا بإذن الإمام كالخمس في باب القيمة، إنما أضيف إلى الله ورسوله لم يخص أحد بشيء منه إلا بإذن الإمام، فعلم أن المراد من قوله «من أحيا أرضا ميتة فهي له» : ما إذا كان بإذن الإمام لأنه ليس فيه ما ينفي هذا الشرط، فيكون المراد من قوله ﷺ: «من أحيا أرضا» الحديث لبيان السبب وبه نقول وقد دل الدليل على اشتراط الإذن وهو قوله ﷺ: «ليس لعرق ظالم حق» لأن السبق على رأي الإمام والأخذ بطريق التغالب في معنى عرف ظالم فينبغي أن يشترط. وقال الطحاوي: إن رجلا بالبصرة قال لأبي موسى: أقطعني أرضا لا تضر بأحد من المسلمين ولا أرض خراج