البناية شرح الهداية
فيدار الحكم عليه. ومحمد ﵀ اعتبر انقطاع ارتفاق أهل القرية عنها حقيقة، وإن كان قريبا من القرية، كذا ذكره الإمام المعروف بخواهر زاده، وشمس الأئمة السرخسي ﵀ اعتمد على ما اختاره أبو يوسف ﵀. ثم من أحياه بإذنه الإمام ملكه، وإن أحياه بغير إذنه لم يملكه عند أبي حنيفة ﵀، وقالا: يملكه، لقوله ﵇: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» .
ــ
[البناية]
بسطنا الكلام فيه عن قريب.
م: (فيدار الحكم عليه) ش: أي على القرب الذي هو دليل الارتفاق أراد أن عدم الارتفاق وانقطاعه أمر خفي لا يطلع بعض الناس، فجعلنا الدليل الظاهر وهو بعض الأرض من العامر قائما مقامه فأدير الحكم عليه فلم يعتبر انقطاع الارتفاق حقيقة كما اعتبر محمد.
والحاصل: أن عند أبي يوسف يدار الحكم على القريب والبعيد، وعند محمد على حقيقة الارتفاق وعدمها وبه قالت الثلاثة وهو معنى قوله: م: (ومحمد ﵀ اعتبر انقطاع ارتفاق أهل القرية عنها حقيقة، وإن كان قريبا من القرية، كذا ذكره الإمام المعروف بخواهر زاده) ش: واسمه: محمد بن الحسين بن محمد بن الحسن البخاري المعروف بخواهر زاده صاحب " المبسوط "، مات في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة م: (وشمس الأئمة السرخسي اعتمد على ما اختاره أبو يوسف ﵀) ش: يعني أخذ بقوله: وهو أن ما قرب من العامر لا يكون مواتا وعليه اعتمد القدوري أيضا وشمس الأئمة اسمه محمد بن أحمد بن أبي سهل أبو بكر السرخسي الإمام الكبير صاحب " المبسوط " المشهور في خمسة عشر مجلدا. توفي في حدود الأربعة مائة ﵀، م: ثم من أحياه) ش: أي الموات م: (بإذن الإمام ملكه وإن أحياه بغير إذنه لم يملكه عند أبي حنيفة ﵀) ش: فهذه أيضا من مسائل القدوري.
م: (وقالا: يملكه) ش: يعني مطلقا وبه قال الشافعي وأحمد وأصبغ وسحنون المالكي، وقال مالك: إن كان قريبا من العامر في موضع يتسامح الناس فيه افتقر إلى الإذن من الإمام وإلا فلا، م: (لقوله ﵊: «من أحيا أرضا ميتة فهي له» ش: هذا الحديث رواه تسعة من الصحابة ﵃ الأول: عبد الله بن عباس ﵄، أخرج حديثه الطبراني في " معجمه " عن عمر بن رباح عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - عن النبي ﷺ أنه قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له وليس لعرفق ظالم حق» رواه ابن عدي في " الكامل "، وقال: عمر بن رباح مولى بن طاوس يحدث عنه بالبواطيل لا يتابع عليه. ثم أسند عن البخاري أنه قال: عمر بن رباح هو ابن أبي عمر العبدي دجال، وكذلك