البناية شرح الهداية
وقد صح أن النبي ﵊: عاد يهوديا مرض بجواره.
ــ
[البناية]
مشروعة: بخلاف الحربي فإنا نهينا عن بره بالآية التي بعدها.
م: (وقد صح أن «النبي ﵊ عاد يهوديا مرض بجواره» ش: هذا أخرجه البخاري في صحيحه في الجنائز، عن حماد بن يزيد، عن ثابت عن أنس قال: «كان غلام يخدم النبي ﷺ فمرض، فأتاه النبي ﷺ يعوده فقعد عند رأسه فقال له: "أسلم" فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له: "أطع أبا القاسم " فأسلم فخرج وقد أعتقه النبي ﷺ، وهو يقول: "الحمد لله الذي أعتقه من النار» .
ورواه الحاكم في "المستدرك " في الجنائز أيضا وزاد: «فلما مات قال له النبي ﷺ: "صلوا على صاحبكم» . وقال: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووهم في ذلك. فقد رواه البخاري في الموضعين في الجنائز وفي الطب. ورواه أحمد في "مسنده " ولفظه: «كان غلام يهودي يخدم النبي ﷺ يضع له وضوءه ويناوله بغلته وليس في ألفاظه أنه كان جاره» ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه " بالإسناد المذكور: «أن النبي ﷺ عاد جارا له يهوديا» انتهى.
ورواه عبد الرزاق في "مصنفه " في كتاب "أهل الكتاب": أخبرنا ابن جريج، أخبرنا ابن عبد الله بن عمرو بن علقمة عن ابن أبي الحسين: «أن النبي ﷺ كان له جار يهودي، فمرض فعاده رسول الله ﷺ بأصحابه، فعرض عليه الشهادتين ثلاث مرات فقال له أبوه في الثالثة: افعل ما قال لك ففعل ثم مات. فأرادت اليهود أن تليه فقام له رسول الله ﷺ وكفنه وحنطه وصلى عليه» .
وروى محمد بن الحسن في كتاب "الآثار ": أخبرنا أبو حنيفة ﵀ عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة يزيد عن أبيه قال: «كنا جلوسا عند النبي ﷺ فقال لنا: "قوموا بنا نعود جارنا اليهودي"، قال: فأتيناه. فقال له ﷺ: "كيف أنت يا فلان؟ " وعرض عليه الشهادتين ثلاث مرات فقال أبوه في الثالثة: يا بني اشهد، فشهد. فقال له ﷺ: "الحمد لله الذي أعتق بي نسمة من النار» . ومن طريقه رواه ابن السني في كتاب " عمل اليوم والليلة ".