Skip to content

البناية شرح الهداية [إجارة بيوت مكة]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ٢٣١

ولأن أراضي مكة تسمى السوائب على عهد رسول الله -﵊ من احتاج إليها سكنها، ومن استغنى عنها أسكن غيره

ــ

[البناية]

مكة، وقال: أخبرنا معمر عن منصور، عن مجاهد أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قال: يا أهل مكة لا تتخذوا لدوركم أبوابا، لينزل البادي حيث شاء. قال معمر: وأخبرني بعض أهل مكة، قال: لقد استخلف معاوية وما لدور مكة باب قال: وأخبرني من سمع عطاء يقول ﴿سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِي﴾ [الحج: ٢٥] ، قال: ينزلون حيث شاءوا.

م: (ولأن أراضي مكة تسمى السوائب على عهد رسول الله ﵊ من احتاج إليها سكنها ومن استغنى عنها أسكن غيره) ش: السوائب جمع سائبة، وهي التي لا مالك لها ينتفع من شاء.

وروى الطحاوي بإسناده إلى علقمة قال: «توفي رسول الله ﷺ، وأبو بكر وعمر وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ورباع مكة تدعى السوائب، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن» .

وروي أيضا بإسناده إلى علقمة بن نضلة قال: «كانت الدور على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - ما تباع ولا تكرى، ولا تدعى إلى السوائب» .

وأخرجه ابن ماجه ﵀ أيضا، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة عن عيسى بن يونس عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عثمان بن أبي سليمان عن علقمة بن نضلة قال: «كانت الدور والمساكن حين توفي رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان وما تدعى رباع مكة إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن» .

وكذلك رواه ابن أبي شيبة في "مصنفه" و"مسنده "، ومن طريقه رواه الطبراني في "معجمه " والدارقطني في "سننه "، ورواه أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي في كتابه " تاريخ مكة ": حدثني جدي أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، حدثنا يحيى بن سليم، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، عن عثمان بن أبي سليمان عن علقمة بن نضلة قال: " «كانت الدور والمساكن بمكة على عهد رسول الله ﷺ، وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ما تكرى ولا تباع ولا تدعى إلا السوائب، من احتاج سكن ومن استغنى أسكن» .

قال يحيى ﵀: فقلت لعمر إنك تكري قال: قد أحل الميتة للمضطر إليها.