Skip to content

البناية شرح الهداية [تلقي الركبان]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ٢١٣

الاحتكار بالأقوات كالحنطة والشعير والتبن والقت قول أبي حنيفة ﵀، وقال أبو يوسف ﵀: كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار، وإن كان ذهبا أو فضة أو ثوبا، وعن محمد ﵀ أنه قال: لا احتكار في الثياب، فأبو يوسف ﵀ اعتبر حقيقة الضرر، إذ هو المؤثر في الكراهة، وأبو حنيفة ﵀ اعتبر الضرر المعهود المتعارف.

ــ

[البناية]

الاحتكار بالأقوات) ش: أي تخصيص القدوري ﵀ بالاحتكار بالأقوات وهو جمع قوت.

م: (كالحنطة والشعير والتبن والقت) ش: بفتح القاف وتشديد التاء.

قال في " العباب ": هو الفصفصة إذا جفت وهو جمع قتة كتمر وتمرة.

ثم قال في باب الفصفصة الرطبة وأصلها بالفارسية أمست.

قلت: المراد منه الفرط اليابس وهو الذي يسميه أهل مصر الدريس، ويسمون الرطب الفرط والبرسيم.

م: (قول أبي حنيفة ﵀) ش: خبر لقوله و"تخصيص الاحتكار" م: (وقال أبو يوسف ﵀: كل ما أضر بالعامة حبسه فهو احتكار، وإن كان ذهبا أو فضة أو ثوبا، وعن محمد ﵀ أنه قال: لا احتكار في الثياب) ش: قال الكرخي في "مختصره ": وقال ابن سماعة، عن أبي يوسف ﵀: الاحتكار في كل ما يضر بالعامة احتكاره.

قال: والاحتكار أن يحبسه عنده أكثر من سنة فإن حبسه عنده شهرا أو نحو ذلك فإثمه على قدر ما يحبسه. وقال هشام: الحكرة في الحنطة والشعير والتمر الذي هو قوت الناس والقت الذي هو قوت البهائم، وليس في الثياب حكرة، ولا في العسل، ولا في الثمن، ولا في الزيت حكرة.

وقال أبو يوسف: في الزيت حكرة م: (فأبو يوسف ﵀ اعتبر حقيقة الضرر إذ هو المؤثر في الكراهة) ش: أي وحقيقة الضرر موجودة في كل شيء ولعموم النهي أيضا.

م: (وأبو حنيفة ﵀ اعتبر الضرر المعهود المتعارف) ش: غالبا بين الناس، وذكر في " الكافي " محمد مع أبي حنيفة -رحمهما الله- قال: وعليه الفتوى. والحاصل أنهما اعتبرا الأمر الغالب العام، وذلك لا يكون إلا فيما هو ضرر مطلق.

وقال القدوري: في " شرح الكرخي ": وأما قول محمد ﵀: إن حبس الأرز ليس باحتكار فهو محمول على البلاد التي لا يتقوتون به، وأما الموضع الذي هو قوتهم مثل