البناية شرح الهداية
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[البناية]
وفي " الكافي ": ورخص بعض المتأخرين ﵏ تقبيل يد العالم والمتورع.
قلت: كذلك تقبيل يد الوالدين والأستاذ وكل من يستحق التعظيم والإكرام.
الفصل الثاني: في قيام الرجل اختلفوا فيه، فمنهم من منع ذلك لما روى أبو داود بإسناده إلى أبي أمامة قال: «خرج علينا رسول الله ﷺ متكئا على عصا فقمنا له، فقال: "لا تقوموا كما تقوم الأعاجم عظم بعضهم بعضا» .
ومنهم من أباحه استدلالا بقيام النبي ﷺ لابنته فاطمة - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - وهو الذي ذكرناه عن قريب.
ومنهم من فضل على من قال في " قاضي خان ": قوم يقرؤون القرآن أو واحد، فدخل عليهم واحد من الأشراف، فقالوا: إن دخل عليه عالم أو أبواه أو أستاذه جاز أن يقوم لأجله، وفيما سوى ذلك لا يجوز، انتهى.
ومنهم من قال: إن كان الداخل على قوم أو على أحد ممن يتوقع القيام له ينبغي أن يقوم حتى لا يتضرر بتركه، وإن كان يتوقع ذلك يتركه. كما حكي عن الشيخ أبي القاسم السمرقندي الحكيم ﵀: أنه كان إذا دخل عليه أحد من الأغنياء يقوم له ويعظمه ولا يقوم للفقراء وطلبة العلم، فقيل له في ذلك، فقال: لأن الأغنياء يتوقعون مني التعظيم فلو تركت تعظيمهم انزعجوا، والفقراء وطلبة العلم لا يطمعون في ذلك وإنما يطمعون جواب السلام والتكلم معهم في العلم ونحوه فلا يتضررون بترك القيام.
الفصل الثالث: في السجود لغير الله: ذكر المحبوبي ﵀ في شرح؛ "الجامع الصغير ": أما السجود لغير الله ﷾ فهو كفر إذا كان من غير إكراه وما يفعله الجهال من الصوفية بين يدي شيخهم فحرام محض أقبح البدع فينهون عن ذلك لا محالة، لقوله ﷺ: «لا تفعلوا، لو كنت آمر أحدا أن يسجد لأحد لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن لما جعل الله لهم عليهن من الحق» ، أخرجه أبو داود وغيره، أي: لا تسجدوا، وذلك حين قالوا له: أنت أحق أن نسجد لك.