Skip to content

البناية شرح الهداية [المعانقة في إزار واحد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ١٩٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

فأما قبلة التحية: فكان المؤمنون يقبل بعضهم بعضا على اليد. وقبلة الرحمة: الوالد لولده، والوالدة لولدها على الخد. وقبلة الشفقة: قبلة الولد لوالده أو لوالدته يقبله على الرأس. وأما قبلة المودة: يقبل أخاه وأخته على الخد. وأما قبلة الشهوة: قبلة الزوج لزوجته على الفم.

وفي " كفاية" تاج الشريعة: وزاد بعضهم قبلة ديانة، وهي القبلة على الحجر الأسود، انتهى.

قلت: روى أحاديث كثيرة منها ما أخرجه أبو داود في "الجهاد" و"الأدب" والترمذي في "الجهاد"، وابن ماجه في "الأدب"، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن «ابن عمر ﵁: "أنه كان في سرية من سرايا رسول الله ﷺ...."، فذكر قصته، قال: فدنونا من النبي ﷺ فقبلنا يده» .

قال الترمذي: حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي زياد. ولم يذكر ابن ماجه القصة.

ومنها ما أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي عن عائشة بنت طلحة، عن «عائشة أم المؤمنين - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قالت: "ما رأيت أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله ﷺ من فاطمة ابنته - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا - قالت: وكانت إذا دخلت عليه قام إليها يقبلها وأجلسها في مجلسه، وكان النبي ﷺ إذا دخل عليها قامت له فقبلته وأجلسته في محلها» .

وقال الترمذي ﵀: حديث حسن، وفي بعض النسخ: حسن صحيح.

ومنها: ما أخرجه الترمذي في "الاستئذان"، والنسائي في السير، وابن ماجه عن عبد الله بن سلمة - بكسر اللام-، عن صفوان بن عسال: «أن قوما من اليهود قبلوا يد النبي ﷺ ورجليه» . وقال الترمذي ﵀: حديث حسن صحيح. قال النسائي: حديث منكر. وقال المنذري ﵀: وكان إنكاره له من جهة عبد الله بن سلمة فإن فيه مقالا.

ومنها: ما أخرجه أبو داود ﵀، حدثنا محمد بن عيسى بن الطباع، عن مطر