Skip to content

البناية شرح الهداية [الاستبراء إذا كانت الأمة المشتراة بكرا لم توطأ]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ١٧٦

وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي اشتراها في أثنائها، ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء أو غيره من أسباب الملك قبل القبض، ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض خلافا لأبي يوسف ﵀؛ لأن السبب استحداث الملك واليد، والحكم لا يسبق السبب. وكذا لا يجتزأ بالحاصل قبل الإجازة في بيع الفضولي، وإن كانت في يد المشتري،

ــ

[البناية]

م: (وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي اشتراها في أثنائها) ش: وكذا لا يكتفى بالحيضة التي كانت في حالة البيع، يعني اشتراها وهي حائض فطهرت من تلك الحيضة فلا تجزئها. م: (ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء) ش: أي وكذا لا يجتزأ بالحيضة التي رأتها بعد الشراء قبل القبض؛ لأن الحكم لا يسبق السبب.

وروي عن أبي يوسف: أنه كان يقول: تجزأ بتلك الحيضة. كذا في " شرح الطحاوي ". م: (أو غيره من أسباب الملك) ش: مثل الهبة والصدقة، والوصية، والإرث ونحو ذلك.

م: (قبل القبض) ش: قيد للمسألتين جميعا م: (ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض) ش: أي ولا يجزء أيضا بالولادة الحاصلة بعد أسباب الملك مثل البيع والهبة ونحوهما قبل القبض، بأن اشترى أمة، وأن وهبت له، أو تصدق بها عليه، أو ورثها فولدت قبل قبضها، فإنه لا بد من الاستبراء.

م: (خلافا لأبي يوسف ﵀) ش: فإن عنده تجزأ بتلك الحيضة. وبه قال الشافعي ﵀ في وجه؛ لأن تباين فراغ رحمها يحصل بتلك الحيضة. ثم الشراح كلهم صرفوا قوله خلافا لأبي يوسف ﵀ إلى قوله: وكذا لا تجزأ تماما الحيضة التي استبرأها في أثنائها مع أن المذكور ثلاث مسائل: الأولى: قوله: وكذا لا تجزأ بالحيضة التي اشتراها. والثانية: قوله: ولا بالحيضة التي حاضتها بعد الشراء، والثالثة: قوله: ولا بالولادة الحاصلة بعدها قبل القبض. ولكن تعليل تاج الشريعة لأبي يوسف ﵀ يدل على أن خلافه في الكل، حيث قال: يعني أن عنده لا يجب الاستبراء إذا كان يتيقن فراغ رحمها من ماء البائع لحصول المقصود وهو فراغ الرحم، كما في المطلقة قبل الدخول لا يلزمها العدة، كذا هذا فافهم.

م: (لأن السبب استحداث الملك واليد) ش: وقد وجد هذا جواب الاسبتراء، وفي المسائل الثلاث أي لأن سبب وجوب الاستبراء استحداث الملك واليد وقد وجد م: (والحكم لا يسبق السبب) ش: أراد بالحكم الاستبراء، وبالسبب هو استحداث الملك؛ لأن المعلول لا يسبق العلة على ما عرف م: (وكذا لا يجتزأ بالحاصل قبل الإجازة في بيع الفضولي، وإن كانت في يد المشتري) ش: أي وكذا لا يكتفي بالاستبراء الحاصل قبل إجازة البائع في عقد الفضولي.

وإن كانت الجارية في يد المشتري وصورته: فضولي باع جارية فقبضها المشتري.