البناية شرح الهداية
ولم تنقل التضحية بغيرها من النبي ﵊ ولا من الصحابة ﵃. قال: ويجزئ من ذلك كله الثني فصاعدا إلا الضأن؛ فإن الجذع منه يجزئ؛ لقوله ﵊: «ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم فليذبح الجذع من الضأن» . وقال ﵊: «نعمت الأضحية الجذع من الضأن» .
ــ
[البناية]
جواز الأضحية منها من حيث الشرع.
م: (ولم تنقل التضحية بغيرها) ش: أي بغير هذه الثلاثة م: (من النبي ﵊ ولا من الصحابة ﵃) ش: لأنه لم يرو حديث ولا أثر بجوازها من غير هذه الثلاثة، واستدلال الظاهرية بالحديث المذكور فاسد؛ لأن المراد منه بيان قدر الثواب لأنه تجوز التضحية، ولهذا لم يجوز النبي ﷺ غير الجذع من الضأن فعلى قياس قولهم ينبغي أن يجوز.
م: (قال: ويجزئ من ذلك كله الثني فصاعدا) ش: أي قال القدوري، أي يجوز من المذكور من هذه الثلاثة كلها الثني.
فإن قلت: فصاعدا نصب بماذا؟
قلت: على الحال. والتقدير فذهب الحكم فصاعدا أي حال كونه ثمانيا على ذلك؛ لأنه لا زائد عليه متجاوزا عنه، والفاء للعطف.
م: (إلا الضأن؛ فإن الجذع منه يجزئ) ش: قيد بالضأن؛ لأنه لا يجوز من غيره وعن ابن عمر ﵁ والزهري لا يجزئ الجذع من الضأن كما لا يجزئ من غيره، وبقولنا قال مالك وأحمد، وقال الشافعي: ولا يجزئ من الضأن إلا التي في السنة الثانية، ومن المعز إلا التي في السنة الثانية. كذا في " وجيزهم ".
م: (لقوله ﵊: «ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم فليذبح الجذع من الضأن» ش: هذا الحديث أخرجه مسلم عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ «لا تذبحوا إلا مسنة أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن» .
م: (وقال ﵊: «نعمت الأضحية الجذع من الضأن» ش: هذا الحديث أخرجه الترمذي عن عثمان بن واقد عن كدام بن عبد الرحمن «عن أبي كباش قال: جلبت غنما جذعانا إلى المدينة فكسرت علي فلقيت أبا هريرة فسألته فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " نعم - أو نعمت - الأضحية الجذع من الضأن " قال: " فانتهبه الناس» وقال: حديث غريب.