Skip to content

البناية شرح الهداية [من تجزيء عنه الأضحية وحكم الإشتراك في الأضحية]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٢/ ١٥

والقياس: أن لا تجوز إلا عن واحد؛ لأن الإراقة واحدة، وهي القربة إلا أنا تركناه بالأثر؛ وهو ما روي «عن جابر ﵁ أنه قال: نحرنا مع رسول الله ﵊ البقرة عن سبعة، والبدنة عن سبعة.»

ــ

[البناية]

والليث والأوزاعي: يجوز الشاة عن أهل بيت واحد، وكذا بقرة أو بدنة؛ لأنه ﷺ «لما ضحى كبشين وقرب أحدهما، قال: " اللهم هذا عن محمد، وأهل بيته " وقرب الآخر وقال: " إن هذا منك ولك عمن وجد من أمتي» .

وعن أبي هريرة لما ضحى بالشاة جاءت ابنته وتقول: عني فقال: وعنك. قلت: هذا لا يدل على وقوعه من اثنين بل هذا هبته ثوابه.

وقد روي عن ابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أنه قال: الشاة عن واحد، انتهى.

والبدنة تجزئ عن سبعة إذا كانوا يريدون بها وجه الله ﷾، وكذلك البقرة، وإن كان أحدهم يريد اللحم لم يجز عن الكل، وكذا لو كانت نصيب أحدهم أقل من السبع لم تجز، وأما إذا كانوا أقل من سبعة ونصيب أحدهم الثلث والآخر الربع جاز بعد أن لا يكون نصيب أحدهم أقل من السبع، هذا إذا اشتروا بالشركة أو اشترى أحدهم بنية الاشتراك ثم اشتراك بعد ذلك، يجوز الأضحية ولكن يضمن قيمة ما باع ويستوي الجواب إذا كان الكل من جنس واحد ومن أجناس مختلفة أحدهم يريد جزاء الصيد والآخر هدي المتعة والآخر الأضحية، بعد أن يكون الكل لوجه الله تعالى ويجوز استحسانا والقياس أن لا يجوز وهو قول زفر، كذا في " شرح الطحاوي ".

م: (والقياس: أن لا تجوز إلا عن واحد؛ لأن الإراقة واحدة، وهي القربة إلا أنا تركناه بالأثر وهو ما روي «عن جابر ﵁ أنه قال: نحرنا مع رسول الله ﵊ البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة» ش: هذا الحديث أخرجه الجماعة إلا البخاري عن مالك عن أبي الزبير عن جابر وقال: «نحرنا مع رسول الله ﷺ بالحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة» وأخرج أبو داود في الأضحية والنسائي في الحج عن قيس عن عطاء عن جابر أن النبي ﷺ قال: «البقر عن سبعة والجزور عن سبعة» .

وإن قلت: أخرج الترمذي في " جامعه " والنسائي في " سننه " وأحمد في " مسنده " وابن حبان في " صحيحه " عن علباء بن أحمر عن عكرمة عن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - قال: «كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فحضر الأضحى فاشتركنا في البقرة سبعة، وفي الجزور