Skip to content

البناية شرح الهداية [ذكاة ما استأنس من الصيد]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١١/ ٥٦٨

وفي الكتاب: أطلق فيما توحش من النعم. وعن محمد ﵀: أن الشاة إذا ندت في الصحراء، فذكاتها العقر. وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر لأنها لا تدفع عن نفسها. فيمكن أخذها في المصر فلا عجز، والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر على

ــ

[البناية]

وقال خواهر زاده في " شرحه ": فقد اختلفوا في تفسير العشير، قال بعضهم: هو العشر؛ لأن العشر أو العشير سواء كالنصف والنصيف، وقال بعضهم: العشير الأمعاء. قال الأترازي: هذا تفسير ما صح عندي، وما وجدته في كتب اللغة. قلت: لعل هذا عشارة بضم العين وهي القطعة من كل شيء، وهو المناسب هنا على ما لا يخفى، ويكون وقع فيه التصحيف من النساخ.

م: (وفي الكتاب أطلق فيما توحش من النعم) ش: أي في " مختصر القدوري " ﵀ أطلق الحكم، ولم يفصل بين الند في الصحراء، وفي المصر. م: (وعن محمد ﵀: أن الشاة إذا ندت في الصحراء فذكاتها العقر، وإن ندت في المصر لا تحل بالعقر؛ لأنها لا تدفع عن نفسها فيمكن أخذها في المصر فلا عجز. والمصر وغيره سواء في البقر والبعير لأنهما يدفعان عن أنفسهما فلا يقدر أخذهما، وإن ندا في المصر فيتحقق العجز) ش: لأن البقر يدفع بقرته، والبعير بشفره ونابه، ويخاف القتل منهما فيقع العجز عن ذكاة الاختيار فيهما.

وفي " العيون ": قال محمد ﵀ في رجل رمى حمامة أهلية في الصحراء، وسمى فلا تؤكل لأنه ما [ ... ] إلى المنزل إلا لأن تكون حمامة لا تهتدي إلى منزلها.

وروى ابن سماعة عن أبي يوسف ﵀ في البعير أو الثور يند فلا يقدر على أخذه قال: إن علم أنه لا يقدر على أخذه إلا أن يجتمع لها جماعة كثيرة فله أن يرميه، وأما الشاة فلا يجوز إذا كانت في المصر؛ لأن البعير يند ويصول ويمتنع. والثور نطيح فيمتنع، وفي الأصل: أرأيت إن أصاب قرن البعير أو الظلف سهما هل يؤكل؟ قال: إن دمي حل، وإن لم يدم لا يحل.

وفي " النوادر ": دجاجة تعلقت بشجرة لا يصل إليها صاحبها فرماها، فقال: إن كان يخاف فوتها يؤكل وإلا لا. وفي " النوازل ": بقرة تعسرت عليها الولادة فأدخل صاحبها يده، وذبح الولد، حل أكله، وإن جرح في غير موضع الذبح إن كان لا يقدر على مذبحه يحل أيضا، وإن كان لا يقدر لا يحل.

م: (والصيال كالند) ش: وفي بعض النسخ: كالند، والصيال الجملة م: (إذا كان لا يقدر على