البناية شرح الهداية
وعن محمد ﵀: أنه يعتبر أكثر كل فرد وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀؛ لأن كل فرد منها أصل بنفسه لانفصاله عن غيره ولورود الأمر بفريه فيعتبر أكثر كل فرد منها. ولأبي يوسف ﵀: أن المقصود من قطع الودجين إنهار الدم فينوب أحدهما عن الآخر، إذ كل واحد منهما مجرى الدم. أما الحلقوم فيخالف المريء فإنه مجرى العلف والماء والمريء مجرى النفس، فلا بد من قطعهما. ولأبي حنيفة ﵀: أن الأكثر يقوم مقام الكل في كثير من الأحكام وأي ثلاث قطعها فقد قطع الأكثر منها. وما هو المقصود يحصل بها،
ــ
[البناية]
م: (وعن محمد ﵀: أنه يعتبر أكثر كل فرد) ش: يعني لا بد من قطع أكثر كل واحد من الأربعة م: (وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀) ش: أي ما روي عن محمد ﵀ وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀ م: (لأن كل فرد منها) ش: أي من الأربعة م: (أصل بنفسه لانفصاله عن غيره، ولورود الأمر بفريه) ش: أي قطعه وأراد بالأمر هو قوله ﷺ: «أفر الأوداج، وأنهر ما شئت» م: (فيعتبر أكثر كل فرد منها) ش: أي من الأربعة وللأكثر حكم الكل.
م: (ولأبي يوسف ﵀: أن المقصود من قطع الودجين إنهار الدم) ش: أي إسالته. م: (فينوب أحدهما عن الآخر إذ كل واحد منهما) ش: أي من الودجين م: (مجرى الدم. أما الحلقوم فيخالف المريء فإنه) ش: أي فإن الحلقوم م: (مجرى العلف والماء، والمريء مجرى النفس فلا بد من قطعهما) ش: أي من قطع الحلقوم، المريء.
وهكذا فسر شيخ الإسلام ﵀ خواهر زاده في " مبسوطه " وقال: المريء عرق يحمل مجرى النفس. وقال صاحب الكشاف ﵀ في تفسير سورة الأعراف: الحلقوم مدخل الطعام، والشراب، وفسره القدوري بخلاف ذلك في " شرح مختصر الكرخي "، فقال: الحلقوم مجرى النفس، والمريء مجرى الطعام، والودجان مجرى الدم. وهكذا ذكره في " الإيضاح " وهو الصحيح يؤيده قوله ﷾: ﴿فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ﴾ [الواقعة: ٨٣] .
وقال في " ديوان الأدب ": المريء الذي يدخل فيه الطعام والشراب. وفي " المغرب ": المريء مجرى الطعام والشراب. وفي " الجمهرة ": مريء الإنسان وغيره مجرى الطعام أي جوفه. وقيل: المذكور في المتن غير صحيح من النسخ، والصحيح منها عكسه.
م: (ولأبي حنيفة ﵀: أن الأكثر يقوم مقام الكل في كثير من الأحكام) ش: نحو مسح الرأس، وانكشاف العورة في الصلاة، وتغطية الرأس في الإحرام ونحو ذلك م: (وأي ثلاث قطعها فقطع الأكثر منها) ش: أي من الأربعة.
م: (وما هو المقصود يحصل بها) ش: أي والذي هو المقصود من الذبح يحصل بالثلاثة، أي