البناية شرح الهداية
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف - رحمهما الله -: يقسم بالذراع. لمحمد ﵀: أن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو من اتخاذه بئر ماء أو سردابا أو اصطبلا أو غير ذلك، فلا يتحقق التعديل إلا بالقيمة. وهما يقولان: إن القسمة بالذراع هي الأصل؛ لأن الشركة في المذروع لا في القيمة، فيصار إليه ما أمكن، والمراعى التسوية في السكنى لا في المرافق. ثم اختلفا فيما بينهما في كيفية القسمة بالذراع، فقال أبو حنيفة ﵀: ذراع من سفل بذراعين من
ــ
[البناية]
وإن كانت قيمة أحدهما ضعف قيمة الآخر يحسب من الذي قيمته على النصف ذراع بذراعين من الآخر حتى استويا في القيمة. وعند الثلاثة لا يجبر الآبي من القسمة، وعندنا يقسم كما ذكرنا في الكتاب.
م: (وقال أبو حنيفة وأبو يوسف - رحمهما الله -: يقسم بالذراع) ش: قال الطحاوي في "مختصره " وكان أبو حنيفة ﵀ يقول في العلو الذي لا سفل له وفي السفل الذي لا علو له يجب من القيمة ذراع من السفل بذراعين من العلو.
وكان أبو يوسف ﵀ يقول: يحسب كل ذراع من العلو بذراع من السفل. وقال محمد ﵀: يقوم كل ذراع من العلو على أن لا سفل له، وكل ذراع من السفل على أن لا علو له، وهذا أجود انتهى.
م: (لمحمد ﵀: أن السفل يصلح لما لا يصلح له العلو لاتخاذه بئر ماء أو سردابا) ش: قال الصنعاني في " العتاب ": السرداب بكسر السين، والعامة بفتحها، وهو معرب سرداب بفتح السين وبالمد وهو الجب الكبير.
وكذلك سودان السرداب الذي يبنى تحت الأرض م: (أو اصطبلا أو غير ذلك) ش: نحو الطبخ وبيت الحطب والتبن والطاحونة ونحوها، والعلو لا يصلح لهذه الأشياء ولا يصلح إلا للمفرقة م: (فلا يتحقق التعديل إلا بالقيمة) ش أي التعديل في القسمة.
م: (وهما يقولان) ش: أي أبو حنيفة وأبو يوسف م: (إن القسمة بالذراع هي الأصل؛ لأن الشركة في المذروع لا في القيمة، فيصار إليه ما أمكن) ش: أي فصار إلى ما ذكر من القيمة بالذرع مهما أمكن م: (والمراعى التسوية في السكنى لا في المرافق) ش: أي المنافع لا تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، وأراد بالمراعى الاعتبار وهو بفتح العين م: (ثم اختلفا فيما بينهما) ش: أي أبو حنيفة وأبو يوسف
م: (في كيفية القسمة بالذراع، فقال أبو حنيفة ﵀: ذراع من سفل بذراعين من