Skip to content

البناية شرح الهداية [حكم الشفعة وأسبابها]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١١/ ٢٧٦

ولقوله ﵊: «جار الدار أحق بالدار والأرض ينتظر له وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا»

ــ

[البناية]

ولكن أخرج مسلم عن عبد الله بن إدريس عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: «قضى رسول ﷺ في الشفعة في كل شيء لم يقسم ربعه أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ، وإن شاء ترك. فإذا باع ولم يؤذنه به فهو أحق به» .

وأخرجه الدارقطني في "سننه" وقال لم يقل في هذا لم يقسم إلا ابن إدريس وهو من الثقات الحفاظ، وأخرج مسلم أيضا عن ابن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر ﵁ قال: قال رسول ﷺ: «الشفعة في كل شرك في أرض أو ربع أو حائط لا يصلح أن يبيع حتى يعرض على شريكه فيأخذ أو يدع، فإن أبى فشريكه أحق به حتى يؤذنه» .

م: (ولقوله ﵊: «جار الدار أحق بالدار والأرض، ينتظر له وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا» .

ش: هذا مركب من حديثين، فصدر الحديث أخرجه أبو داود في البيوع، والترمذي في الأحكام، والنسائي في الشروط. وأبو داود، والنسائي، عن شعبة، عن قتادة، عن الحسن عن سمرة. والترمذي في الأحكام عن إسماعيل بن علية، عن سعيد، عن قتادة أن النبي ﷺ قال: «جار الدار أحق بدار الجار والأرض» . وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

ورواه أحمد في "مسنده" والطبراني في "معجمه" وابن أبي شيبة في "مصنفه"، وفي بعض ألفاظهم «جار الدار أحق بشفعة الدار» وأخرجه النسائي أيضا، عن عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة. وأخرجه أيضا، عن عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة عن أنس مرفوعا «جار الدار أحق بالدار» .

فهذا الإسناد رواه ابن حبان في "صحيحه"، ثم قال، وهذا الحديث إنما ورد في الجار الذي يكون شريكا دون الجار الذي ليس بشريك، يدل عليه ما أخبرنا وأسند «عن عمرو بن الشريد قال: كنت مع سعد بن أبي وقاص، والمسور بن مخرمة فجاء أبو رافع مولى رسول الله ﷺ وقال لسعد بن مالك: اشتر مني بيتي الذي في دارك، فقال: لا إلا بأربعة آلاف منجمة، فقال: أما والله لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الجار أحق بشفعة ما بعتكها وقد أعطيتكها بخمسمائة دينار» ، انتهى.