البناية شرح الهداية
وقال أبو يوسف ﵀: يوم الغصب. وقال محمد ﵀: يوم الانقطاع
ــ
[البناية]
في شرح " الجامع الصغير "، وروي عن أبي يوسف أن عليه قيمته يوم الغصب.
وروي عن محمد أن عليه قيمته يوم الانقطاع وهو مذهب زفر ﵀، وإن كان الشيء مما لا يكال ولا يوزن فعليه قيمته يوم الغصب في قول علمائنا. وفي قول الشافعي ﵀ عليه أكثر القيمتين يوم الغصب ويوم الهلاك، ولأن في أصله أن زيادة الغصب مضمونة، انتهى.
والاختلاف مذكور في " النوادر "، كذا قال فخر الإسلام في شرح " الجامع الصغير ".
م: (وقال أبو يوسف ﵀: يوم الغصب) ش: أي عليه قيمته يوم الغصب م: (وقال محمد ﵀: يوم الانقطاع) ش: أي عليه قيمته يوم انقطاع مثله عن أيدي الناس، وبه قال أحمد ﵀ وبعض أصحاب الشافعي ﵀، وحد الانقطاع ما ذكر أبو بكر البلخي هو أن لا يوجد في السوق الذي يباع فيه، وإن كان يوجد في البيوت، وعلى هذا انقطاع الدراهم.
قال الأترازي ﵀: ولكن أصح أن يكون الشيء بحيث يوجد في زمان خاص فمضى زمانه كالرطب مثلا، والدليل على هذا ما ذكره الشيخ أبو الحسن الكرخي في " مختصره " وغصب ما يوجد في زمان دون زمان، فإذا غصبه غاصب ثم اختصما في حال انقطاع وعدمه، فإن أبا حنيفة قال يحكم على الغاصب بقيمته يوم يختصمون.
وقال يعقوب يوم غصبه. وقال محمد: يحكم بقيمته عند آخر انقطاعه، ويدل عليه أيضا ما ذكره في شرح " الطحاوي " أيضا قال: ومن أتلف شيئا لرجل مما له مثل من جنسه ثم انقطع ذلك عن أيدي الناس، وصار مثله غير موجود بثمن غال ولا بثمن رخيص فصاحب المال بالخيار إن شاء انتظر إلى وجود مثله ويأخذ المال، وإن شاء لم يتربص ويأخذ القيمة.
واختلفوا فيه على ثلاثة أقوال. قال أبو حنيفة يعتبر قيمته يوم الخصومة. وقال أبو يوسف يضمن قيمته يوم الاستهلاك أو وقت الغصب. وقال محمد ﵀ يغرم قيمته آخر ما كان موجودا، وبه أخذ الطحاوي، إلى هذا لفظ الأسبيجابي. وفي " الجواهر " للمالكية ليس له إلا مثله ويصبر حتى يوجد، قاله ابن القاسم.
وقال أشهب: المالك بالخيار إن شاء صبر وإن شاء أخذ القيمة، وفي قيمته التفريع لهم. ومن غصب أرضا أو حيوانا فتلف عنده ضمن قيمته يوم غصبه لا يوم تلف، ولأكثر القيمتين. ومن غصب شيئا من المثليات والموزونات فتلف عنده وجب عليه رد مثله ولا تلزمه قيمته يوم غصبه.