Skip to content

البناية شرح الهداية [العقود التي يجريها الصبي والمجنون]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١١/ ٨٠

ولا يقع طلاقهما ولا عتاقهما لقوله ﵊: «كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي والمعتوه»

ــ

[البناية]

به إلى قوله والقصد من شرطه.

فإن قلت: لم أعاد هذه المسألة؟

قلت: أعاد تفريعا على الأصل المذكور أن هذه المعاني الثلاثة فوجب الحجر عن الأقوال لتساق القوليات في موضوع واحد.

م: (ولا يقع طلاقهما ولا عتاقهما) ش: أي طلاق الصبي والمجنون وإعتاقهما م: (لقوله ﵊: «كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي والمعتوه» ش: هذا الحديث بهذا اللفظ لم يثبت، وإنما أخرج الترمذي في الطلاق عن عطاء بن عجلان، عن عكرمة بن خالد المخزومي، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي والمعتوه المغلوب على عقله» .

وقال: حديث لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن عجلان، وهو ضعيف، ذاهب الحديث والعجب العجب من صاحب الرعاية مع ادعائه التعمق في العلوم وكونه في ديار الحديث وكتبه الجمة يقول بعد قوله ﷺ: «كل طلاق واقع إلا طلاق الصبي، والمعتوه» ، رواه الترمذي، عن أبي هريرة وكيف يعزوه إلى الترمذي بهذا المتن، وقد بينت لك ما أخرجه الترمذي. فهل هذا إلا استهتار عظيم بالألفاظ النبوية، اللهم اجعلنا ممن ينتبه لهذا، وممن ينتقد الجيد والزيف.

والاستدلال في هذا الموضوع بحديث رفع القلم عن ثلاث أولى وأحسن على ما لا يخفى، لأنه روي من طرق صحاح وحسان، وقد رواه جماعة من الصحابة ﵃:

الأول: علي بن أبي طالب ﵁.

ولحديث طرق أمثلها ما رواه أبو داود من طريق ابن وهب عن جرير بن حازم عن سليمان بن مهران وهو الأعمش عن أبي ظبيان حصين بن جندب عن ابن عباس، قال: «مر علي بن أبي طالب ﵁ بمجنونة بني فلان وقد زنت فأمر عمر بن الخطاب ﵁ برجمها فردها علي ﵁ وقال لعمر ﵁: يا أمير المؤمنين أترجم هذه قال: نعم، أما تذكر أن رسول الله ﷺ قال: "رفع القلم عن ثلاث: عن المجنون المغلوب على عقله، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم" قال صدقت فخلى