Skip to content

البناية شرح الهداية [ولاء العتاقة تعصيب]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١١/ ٢٤

وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن بهذا اللفظ ورد الحديث عن النبي ﷺ وفي آخره: أو جر ولاء معتقهنّ

ــ

[البناية]

لا لبنت المعتق في ظاهر الرواية، ولكن بعض مشايخنا يفتون بدفع المال إليها في هذا الزمان لعدم بيت المال وقصور احتياط القضاة وبيت المال كان في زمن الصحابة والتابعين ﵃ ولهذا أفتوا بإعطاء المال للابن والابنة من الرضاع لا لبيت المال لعدمه، كما أفتى أصحاب الشافعي بإرث ذوي الأرحام في هذا الزمان لعدم بيت المال، كذا في " الذخيرة " " وفرائض السجاوندي ".

ثم استدل على ذلك بقوله م: (لأنه ليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن، بهذا اللفظ ورد الحديث عن النبي ﷺ وفي آخره «أو جر ولاء معتقهن» ش: الكلام فيه على أنواع: الأول: أن هذا لم يثبت عن النبي ﷺ وإنما أخرج البيهقي عن علي وابن مسعود وزيد بن ثابت ﵃ أنهم كانوا يجعلون الولاء أكبر من العصبة ولا يرثون النساء من الولاء إلا ما أعتقن.

وأخرج أيضا عن إبراهيم قال: كان عمر وعلي وزيد بن ثابت ﵃ لا يرثون النساء من الولاء إلا ما أعتق. وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه " عن الحسن أنه قال: لا ترث النساء من الولاء إلا ما أعتقن أو كاتبن.

وأخرج نحوه عن ابن سيرين وابن المسيب وعطاء والنخعي، وروى عبد الرزاق في "مصنفه " أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن يحيى بن الحرار عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: لا تورث النساء من الولاء إلا ما كاتبن أو أعتقن.

النوع الثاني: في معناه: فقوله: إلا ما أعتقن كلمة هاهنا بمعنى من كما في قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا﴾ [الشمس: ٥] (سورة الشمس الآية: ٥) ، أي ومن بناها، وهاهنا محذوفات مقدرة منها المستثنى منه فتقدير الكلام ليس للنساء من الولاء شيء إلا ولاء ما أعتقته أو ولاء ما أعتقه من أعتقنه أو ولاء ما كاتبن أو ولاء ما كاتبه من كاتبنه، وذكر في شرح كتب الفرائض بعد قوله أو كاتب أو كاتبن أو دبرن أو دبر من دبرن أو جر ولاء معتقهن أو معتق معتقهن، انتهى.

وكذلك التقدير في هذا ولاء ما دبره أو ولاء ما دبره من دبره أو جر ولاء معتق معتقهن،