البناية شرح الهداية
وإذا كان عصبة يقدم على ذوي الأرحام وهو المروي عن علي ﵁ فإن كان للمعتق عصبة من النسب فهو أولى من المعتق؛ لأن المعتق آخر العصبات، وهذا لأن قوله ﵊: "ولم يترك وارثا" قالوا: المراد منه وارث هو عصبة بدليل الحديث الثاني فتأخر عن العصبة دون ذوي الأرحام.
ــ
[البناية]
النصف والباقي لبنت حمزة» وقد مر بيان الحديث من قريب مستوفى.
م: (وإذا كان) ش: أي المعتق بكسر التاء م: (عصبة) ش: أي المعتق بفتح التاء م: (يقدم على ذوي الأرحام) ش: لأن العصبة هو الذي يأخذ ما أبقته أصحاب الفرائض وهو مقدم على ذوي الأرحام م: (وهو المروي عن علي ﵁) ش: يعني تقديم المولى على ذوي الأرحام، وهو المروي عن علي بن أبي طالب ﵁ ولم يثبت هذا عن علي ﵁ بل الثابت عنه خلاف ذلك، فإن عبد الرزاق أخرج في "مصنفه " وقال أخبرنا الثوري أخبرني منصور عن حصين عن إبراهيم قال: كان عمر وابن مسعود ﵄ يورثان ذوي الأرحام دون الموالي فقلت لعلي بن أبي طالب فقال كان أشدهم في ذلك، انتهى.
والذي ذكره هو المروي عن زيد بن ثابت ﵁ فأخرج عبد الرزاق في "مصنفه " قال: أخبرنا عمر عن قتادة أن زيد بن ثابت كان يورث الموالي دون ذوي الأرحام. ولو قال "المصنف" وهو المروي عن زيد بن ثابت ﵄ لكان أصح وأبعد من الخطأ.
م: (فإن كان للمعتق) ش: بفتح التاء م: (عصبة من النسب فهو أولى من المعتق؛ لأن المعتق) ش: بكسر التاء م: (آخر العصبات) ش: لأنه عصبة سببية فتأخر عن العصبة النسبية م: (وهذا) ش: أي كون العصبة من النسب أولى بالميراث من المولى م: (لأن قوله ﵊: «وإن لم يترك وارثا قالوا المراد منه وارث هو عصبة» ش: يرفع قوله عصبة على أنه صفة لقوله وارث م: (بدليل الحديث الثاني) ش: الباء تتعلق بقوله قالوا، أي قالت: العلماء ذلك مستدلين بالحديث الثاني وهو حديث بنت حمزة ﵄، وذلك لأنه ﷺ جعلها عصبة مع وجود الوارث.
لأن البنت الصلبية وارثة وليست بعصبة، فعلم بهذا أن قوله ﷺ: فإن مات ولم يترك وارث وارثا هو عصبة لا وارث مطلق م: (فتأخر) ش: أي الموالي م: (عن العصبة) ش: أي عن عصبة المعتق بفتح التاء م: (دون ذوي الأرحام) ش: يعني لا يتأخر عنهم، بل يتقدم عليهم كما ذكرنا.