البناية شرح الهداية
ولأن الغنم بالغرم، وكذلك المرأة تعتق لما روينا «ومات معتق لابنة حمزة ﵄ عنها وعن بنت فجعل النبي ﵇ المال بينهما نصفين»
ــ
[البناية]
وقال إسحاق بن راهويه والحسن بن زياد وبشر المريسي: يرث لما روي «أن رجلا مات على عهد رسول الله ﷺ ولم يكن له وارث إلا عبدا كان أعتقه فدفع النبي ﷺ ميراثه إليه» والصحيح قول العامة؛ لأن ذلك الحديث غير صحيح، ولئن صح فهو منسوخ بقوله ﷺ: «الولاء لمن أعتق» ، وكذلك معارض بقول علي وزيد بن ثابت ﵄ حيث قالا: لا ميراث للمعتق.
م: (ولأن الغنم بالغرم) ش: أي لأن الغنيمة بالغرامة وهذا يخدم الوجهين فلذلك أخره م: (وكذا المرأة تعتق) ش: أي وكذا حكم المرأة التي تعتق، يعني ولا معتق لها. وقوله تعتق جملة وقعت حالا وليست بصفة لأنها نكرة فلا تقع صفة لمعرفة م: (لما روينا) ش: وهو قوله ﷺ: «الولاء لمن أعتق» وكلمة من عامة تتناول الذكور والإناث م: «ومات معتق لابنة حمزة ﵄ عنها وعن بنت فجعل النبي ﷺ المال بينهما نصفين» ش: هذا معطوف على قوله لما روينا معنى، ذكره استدلالا على ثبوت الولاء للمرأة وجميع الشراح سكتوا عن بيان أصل هذا الحديث وعن بيان اسم ابنة حمزة هذا.
وعن بيان حكمه في الصحة فنقول وبالله التوفيق: هذا الحديث أخرجه النسائي وابن ماجه في سننيهما في الفرائض عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد عن ابنة حمزة بن عبد المطلب ﵂ قالت: «مات مولى وترك ابنة له فقسم رسول الله ﷺ ماله بيني وبين ابنته فجعل إلي النصف ولها النصف» .
ثم أخرجه النسائي عن عبد الله بن عون عن الحكم بن عتيبة عن عبد الله بن شداد أن «ابنة حمزة أعتقت مملوكا لها فمات وترك ابنته ومولاته..» الحديث، قال وهذا أولى بالصواب من