البناية شرح الهداية
قال: والمتاع أمانة في يده، فإن هلك لم يضمن شيئا عند أبي حنيفة ﵀ وهو قول زفر ﵀ ويضمنه عندهما إلا من شيء غالب كالحريق الغالب والعدو المكابر. لهما ما روي عن عمر وعلي ﵄ أنهما كانا يضمنان الأجير المشترك، ولأن الحفظ مستحق عليه إذ لا يمكنه العمل إلا به
ــ
[البناية]
م: (قال: والمتاع أمانة في يده، فإن هلك لم يضمن شيئا عند أبي حنيفة ﵀، وهو قول زفر ﵀) ش: والحسن بن زياد والشافعي في قول، وأحمد في رواية وإسحاق والمزني.
وروي عن علي ﵁ م: (ويضمنه عندهما) ش: وبه قال الشافعي ﵀ في قول، وأحمد ﵀ في رواية، ومالك وابن أبي ليلى وعطاء وطاووس ومجاهد ﵀ م: (إلا من شيء غالب كالحريق الغالب والعدو المكابر) ش: لأن الحفظ عنه غير واجب فلا يضمن لعدم الجناية والتقصير.
م: (لهما ما روي عن عمر وعلي ﵄ أنهما كانا يضمنان الأجير المشترك) ش: روى البيهقي من طريق الشافعي أخبرنا إبراهيم بن يحيى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي ﵁ " أنه كان يضمن الصباغ والصائغ وقال: لا يصلح للناس إلا ذلك ".
وروي عن خلاس عن على ﵁ أنه كان يضمن الأجير. قال البيهقي: الأول فيه انقطاع يعني بين أبي جعفر وعلي ﵁.
والثاني يضعفه أهل الحديث ويقولون أحاديث خلاس عن علي من كتاب. واستدل ابن الجوزي في " التحقيق " على أنه لا ضمان على الأجير المشترك بما رواه الدارقطني حدثنا الحسين بن إسماعيل ثنا عبد الله بن شبيب حدثني إسحاق بن محمد ثنا يزيد بن عبد الملك عن محمد بن عبد الرحمن الحجبي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ قال: «لا ضمان على مؤتمن» وقال صاحب التنقيح: هذا إسناد لا يعتمد عليه ويزيد بن عبد الملك ضعفه أحمد وغيره. وقال النسائي: متروك الحديث وعبد الله بن شبيب ضعفوه.
م: (ولأن الحفظ مستحق عليه) ش: أي واجب م: (إذ لا يمكنه العمل إلا به) ش: أي بالحفظ.