Skip to content

البناية شرح الهداية [ضمان العارية]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ١٠/ ١٤٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[البناية]

من عمل مأذون فيه. وفي " فتاوى الولوالجي ": رجل دخل الحمام واستعمل قضاع الحمام فانكسرت لا ضمان عليه، وكذا إذا كور الفقاع ليشرب سقط وانكسر لا ضمان عليه؛ لأنه عارية في يده.

فإن قلت: ما تقول في قوله ﷺ: «بل عارية مضمونة» وقد مر في أول الكتاب بتمامه، وقوله ﷺ: «أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك» . أخرجه الترمذي عن شريك وقيس بن الربيع عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة ﵁ أنه ﷺ قال ... الحديث، وقوله ﷺ: «على اليد ما أخذت حتى تؤديه» أخرجه البيهقي من حديث قتادة عن الحسن عن سمرة عنه ﷺ قال: ثم إن الحسن نسي حديثه، فقال: هو أمينك فلا ضمان عليه.

قلت: الحديث الأول فيه اضطراب سندًا ومتنًا، وجميع وجوهه لا تخلو عن نظر، ولهذا قال صاحب " التتمة ": الاضطراب فيه كثير ولا حجة فيه عندي في تضمين العارية، ثم على تقدير صحة قوله: مضمونة المراد عليك بدليل قوله: حتى يؤديها إليك، ويحتمل أن يريد اشتراط الضمان والعارية يشترط الضمان مضمونة في رواية للحنفية.

وأخرج النسائي عن يعلى بن أمية، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا أتتك رسلي فأعظم ثلاثين درعًا وثلاثين مغفرًا» .

فإن قلت: يا رسول الله ﷺ أعارية مؤداة، قال: بل عارية مضمونة. قال ابن حزم: حديث حسن ليس في شيء مما روي في العارية خبر صحيح غيره، وأما ما سواه فليس بمساوي الاشتغال به، وقد فرق بين الضمان والأداء، وقيل: إنما قال ﷺ: «بل عارية مضمونة» ؛ لأنه ﵇ أخذ دروع صفوان بغير رضاه بدليل قوله: أغصبًا، إلا أنه ﵇ كان محتاجًا إلى السلاح، فكان الأخذ له حلالًا، ولكن يشترط الضمان كتناول مال الغير في حالة المخمصة بشرط الضمان.

وقال الأترازي: وقيل: كان هذا اشتراط الضمان على نفسه، وبه أخذ قتادة، وعندنا