Skip to content

البناية شرح الهداية [باب التحالف]

البناية شرح الهداية

بدر الدين العيني

Printed page ٩/ ٣٥٣

فإن لم يتراضيا استحلف الحاكم كل واحد منهما على دعوى الآخر، وهذا التحالف قبل القبض على وفاق القياس؛ لأن البائع يدعي زيادة الثمن، والمشتري ينكره، والمشتري يدعي وجوب تسليم المبيع بما نقد والبائع ينكره، فكل واحد منهما منكر فيحلف، فأما بعد القبض فمخالف للقياس لأن المشتري لا يدعي شيئًا؛ لأن المبيع سالم له فبقي دعوى البائع في زيادة الثمن والمشتري ينكرها فيكتفي بحلفه لكنا عرفناه بالنص وهو قوله ﵊: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا» ، قال: ويبتدئ بيمين المشتري وهذا قول محمد وأبي يوسف -رحمهما الله- آخرا وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀ وهو الصحيح

ــ

[البناية]

به، أي بالفسخ يتراضيان، أي ما ادعى كل واحد منهما.

م: (فإن لم يتراضيا استحلف الحاكم كل واحد منهما على دعوى الآخر، وهذا التحالف قبل القبض) ش: أي قبل قبض المشتري السلعة م: (على وفاق القياس؛ لأن البائع يدعي زيادة الثمن المشتري ينكره، والمشتري يدعي وجوب تسليم المبيع بما نقد والبائع ينكره، فكل واحد منهما منكر) ش: لأن المقصود قطع المنازعة، وهذا جهة فيه، أي قطع المنازعة لأنهما ربما تراضيا فانفسخ، واليمين على من أنكر بالحديث المشهور م: (فيحلف) ش: أي فأما تحالف البائع المشتري م: (فأما بعد القبض فمخالف للقياس، لأن المشتري لا يدعي شيئا؛ لأن المبيع سالم له فبقي دعوى البائع في زيادة الثمن والمشتري ينكرها، فيكتفي بحلفه، لكنا عرفناه بالنص وهو) ش: أي قول النبي ﷺ.

م: (قوله ﵊: «إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة بعينها تحالفا وترادا» ش: بهذا الحديث روي عن عبد الله بن مسعود ﵁ من طرق، وقال المنذري ﵀: روى هذا الحديث من طرق عن عبد الله بن مسعود ﵀، وكلها لا تثبت وقد وقع في بعضها: «إذا اختلف البيعان والمبيع قائم بعينه» .

وفي لفظ: "والسلعة قائمة" وهو لا يصح، فإنه من رواية ابن أبي ليلى ﵀، وفي بعض طرقه انقطاع، وفيه عبد الرحمن بن قيس ﵀ وهو مجهول الحال، وفي بعض الطرق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود وهو لم يسمع من أبيه، وقيل: إنه من قول بعض الرواة، والعجب من بعض "شراح الهداية " أنه يقول: هذا الحديث صحيح مشهور.

م: (قال) ش: أي القدوري ﵀: م: (ويبتدئ) ش: أي القاضي م: (بيمين المشتري وهذا قول محمد وأبي يوسف رحمهما الله آخرًا وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀ وهو الصحيح)